حكومة مصر تطلق حزمة حماية اجتماعية عاجلة بقيمة 40.3 مليار جنيه لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
في خطوة عاجلة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في مصر عن حزمة حماية اجتماعية شاملة بقيمة إجمالية تبلغ 40.3 مليار جنيه. هذه الحزمة، التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجاً وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
تفاصيل الحزمة وأهدافها
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن هذه الحزمة استثنائية وإضافية، بخلاف الاعتمادات المدرجة في الموازنة العامة للدولة. سيبدأ تنفيذها فوراً وسيستمر العمل بها حتى 30 يونيو 2026، بهدف مساندة الفئات الضعيفة والحد من الضغوط المعيشية.
من جانبه، علق الدكتور محمد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، على هذه الخطوة، مشيراً إلى أنها إيجابية على المدى القصير والمتوسط، حيث تساعد في تخفيف صدمة ارتفاع الأسعار وتحسين مستوى المعيشة قبل رمضان. وأضاف أن الاستدامة الاقتصادية تحتاج إلى إجراءات أعمق تشمل إصلاحات هيكلية لدعم الدخل وتحسين الإنتاجية.
المحاور الرئيسية لحزمة الحماية الاجتماعية
تستند الحزمة الجديدة إلى ستة محاور رئيسية تغطي قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر:
- دعم السلع التموينية: تخصيص 8 مليارات جنيه، مع صرف 400 جنيه لكل بطاقة تموينية على دفعتين: الأولى قبل رمضان والثانية قبل عيد الفطر.
- برامج الحماية الاجتماعية: تخصيص 4 مليارات جنيه لتعزيز مخصصات برنامجي «تكافل وكرامة»، ودعم معاش الطفل، ومساندة الرائدات الاجتماعيات والريفيات.
- دعم القطاع الصحي: تخصيص 6 مليارات جنيه لزيادة اعتمادات العلاج على نفقة الدولة وتسريع إنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية.
- منظومة التأمين الصحي الشامل: تخصيص 3.3 مليار جنيه لدعم واستكمال جهود تطبيق المنظومة.
- مبادرة «حياة كريمة»: تخصيص 15 مليار جنيه للإسراع في استكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في القرى المستهدفة.
- دعم المزارعين: تخصيص 4 مليارات جنيه لرفع سعر توريد أردب القمح من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهاً، وتحفيز زيادة الإنتاج المحلي.
ردود الفعل والتوقعات
أشار الدكتور محمد الزغبي إلى أن هذه القرارات تمثل ضربات استباقية من الحكومة الجديدة، تصب في مصلحة المواطن المصري، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. كما أكد أن الحزمة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتقديم دعم فعال للفئات الأولى بالرعاية، مما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي أكبر خلال الفترة المقبلة.
بشكل عام، تهدف هذه الحزمة إلى تخفيف العبء على المواطنين وتعزيز الثقة في السياسات الاقتصادية، مع التركيز على الاستدامة والتنمية طويلة الأجل.