رئيس الوزراء يستعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي القادم 2026-2027
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اجتماعاً مع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لاستعراض الملامح الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي القادم 2026-2027. وقد حضر الاجتماع عدد من المسؤولين الكبار في الوزارة، حيث تم التركيز على الأهداف الاستراتيجية والمشروعات الحيوية التي تهدف إلى تحسين مستوى حياة المواطنين.
أهداف الخطة وأولويات الحكومة
في بداية اللقاء، أكد رئيس الوزراء على سعي الحكومة المستمر لتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية عديدة، تسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مختلف القطاعات الحيوية. وشدد مدبولي على أهمية قطاعي الصحة والتعليم، كونهما يحظيان بأولوية قصوى في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027. كما أشار إلى استمرار تطبيق سياسة ملكية الدولة، التي تهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، معتمداً على دوره المحوري في تحقيق الأهداف التنموية.
محاور الخطة وارتباطها برؤية مصر 2030
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد رستم أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 ترتكز على محاور رئيسية تتضمن ما جاء في رؤية مصر 2030، والسردية الوطنية للتنمية الشاملة، بالإضافة إلى برامج عمل الحكومة والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية. وأكد الوزير أن هذه الخطة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع التركيز على تحقيق تنمية اقتصادية في قطاعات الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب بناء الإنسان وتحسين الوضع الاقتصادي العام.
مشروعات حياة كريمة والقطاعات المستهدفة
لفت وزير التخطيط إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 منحت مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أولوية كبيرة، سعياً للإسراع في تنفيذها ودخولها الخدمة، مما سيسهم في تحسين مستوى الخدمات في القرى المستهدفة. كما استعرض الوزير تقديرات الاستثمارات الحكومية في قطاعات البنية الأساسية والتنمية البشرية والتخطيط الإقليمي، مع التأكيد على أهمية الإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.
ضوابط حوكمة الاستثمارات العامة
تناول الاجتماع أيضاً الضوابط الجديدة لحوكمة الاستثمارات العامة، والتي تشمل:
- اعتماد مؤشرات مكملة لقياس الأداء والتنفيذ على مستوى المشروع.
- حوكمة ومأسسة الصرف من خلال التكامل مع وزارتي المالية والتخطيط وبنك الاستثمار القومي.
- تدريب القائمين على منظومة الخطة الاستثمارية لضمان دقة البيانات والانفاق.
- التأكيد على عدم البدء في مشروعات جديدة في أنشطة يجب أن تتخارج منها الدولة، تنفيذاً لسياسة ملكية الدولة.
وأضاف رستم أن هذه الضوابط تهدف إلى تعظيم كفاءة الانفاق وضمان التوزيع العادل للاستثمارات بين المحافظات، بناءً على مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعكس احتياجات كل منطقة.
المؤشرات الكلية والمدى الزمني
خلال اللقاء، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عدداً من التقديرات والمؤشرات الكلية لخطة العام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة المدى، بما في ذلك تطور معدلات النمو الاقتصادي والاستثمارات العامة. كما ناقش المدى الزمني لإجراءات حوكمة الاستثمارات العامة وتطبيق قواعد الانفاق على المشروعات الجديدة، وفقاً لإطار تحليل المخاطر.
في الختام، أكد الوزير على أهمية المتابعة المستمرة وتقييم ما يتم تنفيذه من مشروعات، لضمان تحقيق مستهدفات الخطة والتعامل مع أي تحديات قد تواجه عمليات التطبيق، مع التأكيد على أن المواطن يظل الأولوية الأولى في أجندة عمل جميع الجهات الحكومية.
