شهدت الفترة الأخيرة واقعة غريبة، وهي قيام سيدة بالجمع بين زوجين، قالت إنها تحب الاثنين، والجميع يسأل عن إمكانية حدوث مثل هذه الأمور. وقد خرج أحد علماء الأزهر الشريف ليوضح الأمر، بينما قدمت رئيسة محكمة سابقة تفسيرًا قانونيًا للحالة.
تصريحات الأزهر الشريف
أكد الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، أن ما أُثير خلال الأيام الماضية بشأن سيدة تجمع بين زوجين يعد أمرًا غريبًا وغير مألوف في المجتمع، مشيرًا إلى أن التقارير المتداولة أفادت بأن السيدة بررت ذلك بحبها للطرفين.
وأضاف الشيخ عطية، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن هذه الواقعة تعكس حالة من ضعف الوازع الديني والتربية وقلة الوعي، موضحًا أن مثل هذه السلوكيات ترتبط بالابتعاد عن القيم الدينية والأخلاقية السليمة.
ولفت إلى أن هناك حديثًا لسيدنا رسول الله يتحدث عن ما يحدث حاليًا وجمع سيدة لزوجين، موضحًا أن هذا الأمر من علامات آخر الزمان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس سنوات خداعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة».
وأشار إلى أن المسلم مطالب بالتمسك بأوامر الله تعالى والالتزام بالقيم والمبادئ الدينية الصحيحة، مؤكدًا أن المرجعية الأساسية يجب أن تكون للشرع والقانون، بعيدًا عن أي أفكار أو ممارسات تخالف ثوابت المجتمع.
التفسير القانوني من المستشارة هايدي الفضالي
كشفت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، تفاصيل مهمة بشأن ما تم تداوله حول واقعة جمع سيدة بين زوجين، مؤكدة أن السيدة لم تخرج لتقول إنها تحب الاثنين كما تم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن الجمع بين زوجين قد يحدث بالخطأ في بعض الحالات القانونية، موضحة أنه قد يتم طلاق الزوجة، ثم يقوم الزوج بإرجاعها خلال المدة القانونية دون علمها، وفي هذه الأثناء تتزوج من شخص آخر، فتجد نفسها قانونيًا في وضع يجمعها بزوجين دون قصد.
ولفتت إلى أن هذه الفكرة تناولها أحد الأعمال الدرامية للفنانة منى زكي، مؤكدة أنه بشكل عام لا توجد سيدة طبيعية تسعى للجمع بين زوجين كما يروج البعض بهدف تحقيق "التريند" وإثارة الجدل.
وأشارت إلى ضرورة الاعتماد على التقارير الرسمية وما يصدر عن جهات التحقيق المختصة، موضحة أن البعض يصدر أحكامًا على الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل صدور الأحكام القضائية التي تستند إلى المستندات والأدلة.
حالة واقعية من عملها القضائي
كشفت المستشارة هايدي الفضالي أنه خلال فترة عملها رئيسًا لمحكمة الأسرة، نظرت حالة لسيدة تم طلاقها طلاقًا حضوريًا، وهو طلاق يجيز للزوج إرجاع زوجته خلال فترة العدة التي تمتد لثلاثة أشهر، موضحة أن الزوج قام بإرجاعها دون أن يصلها إخطار بذلك، بينما كانت قد تزوجت من شخص آخر، ما أدى إلى وقوعها في وضع قانوني جمعها بين زوجين دون علم أو تعمد منها.



