موجة حر قياسية تجتاح أوروبا وفرنسا تعلن التأهب القصوى
تشهد عدة دول أوروبية موجة حر شديدة دفعت السلطات الوطنية، وعلى رأسها السلطات الفرنسية، إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من المخاطر الصحية والبيئية. وتشمل هذه الإجراءات تقييد استهلاك المشروبات الكحولية في الأماكن العامة وإلغاء بعض الأنشطة الرياضية الخارجية.
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب القصوى في نحو ثلث مناطق البلاد، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وسط تحذيرات من أن الأجواء ستزداد حرارة خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية: أكثر من 200 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة
أفاد مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا - في تقرير نشرته صحيفة "تليجراف" البريطانية صباح اليوم الأحد - أن أكثر من 200 ألف شخص في أنحاء أوروبا لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالحرارة خلال السنوات الأربع الماضية، وأن معظم هذه الوفيات كان من الممكن تجنبها.
في العاصمة باريس، جرى تجهيز مواقع سياحية بارزة، من بينها برج إيفل، بمحطات لرش المياه والتبريد بالرذاذ، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى حماية السكان والسياح من آثار الحرارة المرتفعة.
القلق من تأثير الموجة على الفعاليات الجماهيرية
أعربت السلطات عن قلقها من تأثير الموجة الحارة على الفعاليات الجماهيرية، خاصة احتفالات "يوم الموسيقى" السنوية التي تشهد آلاف الحفلات والتجمعات في مختلف أنحاء البلاد. ولهذا قررت الحكومة الحد من استهلاك الكحول خلال الفعاليات لتخفيف الضغط على خدمات الطوارئ والكوادر الطبية.
كما رفعت الحكومة مستوى الجاهزية لمواجهة حرائق الغابات، وعززت مراقبة إمدادات المياه المستخدمة في تشغيل المفاعلات النووية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها درجات الحرارة المرتفعة.
الفئات الأكثر عرضة للخطر ودعوات للاستعداد
تولي السلطات اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسها كبار السن والمشردون، في ظل ذكريات موجة الحر الكارثية التي شهدتها فرنسا عام 2003 وأسفرت عن وفاة نحو 15 ألف شخص.
دعا مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا الدول والمؤسسات إلى تطبيق خطط لمواجهة الحرارة، مثل فتح مراكز تبريد أو توفير فترات راحة أو نظام مناوبات مرن يُمكّن العاملين من تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة في منتصف النهار.



