عقدت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، اجتماعًا اليوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026، لمناقشة أزمة تعطل صرف المعاشات وانقطاع منظومة التأمينات الإلكترونية، وذلك بحضور عدد من النواب والمسؤولين.
مطالبات بحلول جذرية
شهد الاجتماع مناقشة عدة طلبات إحاطة مقدمة من النواب حول نقص منافذ الصرف وتعطل نظام CRM الجديد، مما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين. وأكد النواب ضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمة، والتعامل مع التكدس والزحام أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ الصرف، مشددين على أن حقوق أصحاب المعاشات لا تحتمل التأخير.
انتقادات للنظام الجديد
انتقد النائب أحمد البرلسي المشكلات التي صاحبت تطبيق نظام CRM الجديد، مؤكدًا أنه تسبب في تعطيل صرف معاشات جديدة واستخراج خدمات تأمينية مرتبطة بالتعيين والتأمين الصحي. وطالب بالكشف عن الشركة المنفذة للنظام وتفاصيل التعاقد وتكلفته، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب تعطل المنظومة رغم الإنفاق على تطويرها. كما طالب بتقديم تقرير شامل لمجلس النواب يتضمن تكلفة المشروع ونتائج تشغيله وتقارير إدارة المخاطر، وسرعة صرف المعاشات المتأخرة.
إهدار المال العام
وصف النائب أحمد السنجيدي ما حدث بأنه إهدار للمال العام نتيجة التعاقد على نظام إلكتروني لم يحقق الكفاءة المطلوبة، مشيرًا إلى العودة لبعض الإجراءات اليدوية وما ترتب عليه من تعطيل مصالح المواطنين، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار الأزمة.
واستنكر النائب أحمد فرغلي استمرار تعطل الخدمات التأمينية وصرف المعاشات في عدد من المحافظات، مشيرًا إلى تضرر المواطنين بسبب توقف صرف مستحقاتهم لأشهر عدة، مؤكدًا أن إيقاف النظام القديم قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد أدى إلى تفاقم الأزمة.
شكاوى المواطنين
أشار النائب حسين غيته إلى استمرار شكاوى المواطنين من تعطل المنظومة الإلكترونية في عدد من المحافظات، خاصة محافظة المنيا، موضحًا أن الأزمة امتدت إلى مشكلات ماكينات الصراف الآلي واحتجاز بطاقات الصرف وتعطل عمليات السحب، مطالبًا بوضع خطط بديلة للطوارئ تضمن استمرار تقديم الخدمات.
ولفت النائب إيهاب منصور إلى عدم تناسب عدد منافذ صرف المعاشات مع أعداد المستفيدين التي تتجاوز 17 مليون مواطن من أصحاب المعاشات وبرامج "تكافل وكرامة"، مقابل نحو 9862 منفذًا فقط، مما يؤدي إلى تكدسات كبيرة أمام منافذ الصرف وماكينات الصراف الآلي.
مطالب بالتنسيق الحكومي
طالب النواب الحكومة بالتنسيق بين وزارات التضامن والاتصالات والجهات المصرفية لزيادة منافذ الصرف، وضمان توافر السيولة النقدية بماكينات الصراف الآلي، وسرعة معالجة الأعطال التقنية التي تؤثر على صرف المعاشات والخدمات التأمينية.



