تراجع واردات النفط يدفع اليابان لعجز تجاري بقيمة 378.6 مليار ين في مايو
تراجع واردات النفط يدفع اليابان لعجز تجاري بـ378.6 مليار ين

سجلت اليابان عجزًا تجاريًا بقيمة 378.6 مليار ين (حوالي 2.4 مليار دولار) خلال شهر مايو الماضي، وهو أول عجز تشهده البلاد منذ أربعة أشهر، وفقًا لبيانات أولية صادرة عن وزارة المالية اليابانية اليوم الأربعاء، في ظل انخفاض حاد في واردات النفط الخام نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

انخفاض واردات النفط الخام

أظهرت البيانات أن حجم واردات النفط الخام تراجع بنسبة 57.3% على أساس سنوي ليصل إلى 4.73 مليون كيلولتر، مدفوعًا بانخفاض الواردات القادمة من الشرق الأوسط بنسبة 61.9%. ويأتي ذلك في وقت كانت المنطقة توفر فيه أكثر من 90% من احتياجات اليابان النفطية قبل اندلاع الحرب.

تنويع مصادر الإمدادات

ورغم نجاح الحكومة اليابانية في تنويع مصادر الإمدادات النفطية عبر زيادة المشتريات من الولايات المتحدة ودول أخرى مثل ماليزيا وبروناي، إلا أن تكاليف الاستيراد ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب زيادة نفقات النقل والتأمين الناتجة عن تغيير مسارات الشحن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتفاع أسعار النفط المستورد

بلغ متوسط سعر النفط الخام المستورد مستوى قياسيًا عند 114,076 ينًا لكل كيلولتر، بزيادة 67.2% مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفع سعر البرميل إلى 114.6 دولار، بزيادة 52% على أساس سنوي. وأوضح مسؤول في وزارة المالية أن هذه المستويات المرتفعة تعكس على الأرجح التكاليف الإضافية المرتبطة بتغيير طرق الشحن.

تحذيرات من تأثير ارتفاع التكاليف

حذر محللون من أن ارتفاع تكاليف شراء النفط قد يؤثر سلبًا على أرباح الشركات اليابانية ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع الاستهلاكية التي تعتمد على المواد المشتقة من النفط.

تفاصيل العجز التجاري

على الرغم من تسجيل العجز، فقد تقلص حجمه بنسبة 42.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الصادرات اليابانية بنسبة 17% لتصل إلى 9.51 تريليون ين، مدعومة بزيادة شحنات أشباه الموصلات إلى الصين والسيارات إلى الولايات المتحدة. كما ارتفعت الواردات بنسبة 12.5% إلى 9.89 تريليون ين، مدفوعة بزيادة استيراد الهواتف الذكية من الصين.

اضطرابات في إمدادات المنتجات النفطية

كشفت البيانات عن اضطرابات مستمرة في إمدادات المنتجات النفطية المرتبطة بالصناعات الكيميائية، إذ انخفضت واردات النفثا من الشرق الأوسط بنسبة 90% لتصل إلى 136 ألف كيلولتر. وفي المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 569.6% لتبلغ 566 ألف كيلولتر، مما ساهم في تعويض جزء من النقص.

تصريحات رئيسة الوزراء

كانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي قد أكدت في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلادها تتوقع الحفاظ على مستويات واردات النفط خلال يوليو عند معدلات مماثلة للعام الماضي، بفضل زيادة الاعتماد على موردين من خارج الشرق الأوسط، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

اتفاق أمريكي إيراني

ورغم التوصل مؤخرًا إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، أكدت وزارة المالية اليابانية أن تأثير هذا التطور على حركة التجارة اليابانية مع دول الشرق الأوسط لا يزال غير واضح في الوقت الراهن.