باب الله مفتوح مهما عظمت الذنوب
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن باب الله مفتوح دائمًا أمام المؤمنين، وأن باب الرجاء في عفوه ومغفرته لا يُغلق أبدًا مهما عظمت الذنوب، مشددًا على ضرورة الثقة الكاملة في رحمة الخالق والعودة إليه في كل وقت.
الرجاء والثقة في مغفرة الله
وأوضح الجندي، خلال حديثه ببرنامج «ليعلموا» المذاع عبر أثير «إذاعة القرآن الكريم من القاهرة»، أن الرجاء يمثل حسن الظن بالله تعالى في قبول الطاعات واليقين في قبول التوبة، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى فتح أبواب رحمته لعباده، واستدل بقوله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا»، مؤكدًا أن اليأس من روح الله وعفوه لا يصدر إلا عن القوم الكافرين.
مغفرة الله أهون من سؤال البشر
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى مواقف الصالحين في حسن الظن بالله، ضاربًا المثل بموقف الفضيل بن عياض في يوم عرفة حين نظر إلى تضرع الناس وبكائهم ووصف المغفرة عند الله تعالى بأنها أهون من طلب السائلين للمال عند أغنياء البشر، كما سرد قصة أحد الصالحين الذي رُئي في المنام وبُشّر بأن الله محا عنه ذنوبه الكثيرة بفضل حسن ظنه بالله وثقته في عفوه.
التوسل عند قبر الرسول
وأضاف الجندي أن القلوب المؤمنة مطالبة بالثقة المطلقة في مغفرة الله والفرار إليه، مستشهدًا بموقف أحد الصالحين عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وتوسله بالآية الكريمة: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا»، لافتًا إلى أن الأمة تأتي دائمًا مستغفرة تائبة من ظلم أنفسها طالبة لشفاعة النبي ومغفرة رب العالمين، ومشيرًا إلى كلمات العارف بالله فتح الموصلي وتأكيده على عدم اليأس من فضل الله ومعروفه حتى في أوقات الكرب والخطايا.



