إمكانات العراق الهائلة لم تنعكس على المواطنين بسبب الفساد
أكد موسى فرج، رئيس هيئة النزاهة العراقية الأسبق، أن العراق يمتلك إمكانات اقتصادية ومالية وبشرية هائلة، مشيرًا إلى أن الموازنات السنوية للعراق على مدار السنوات العشرين الماضية كانت الثانية على مستوى المنطقة العربية بعد المملكة العربية السعودية، كما أنها تعادل موازنات أربع دول عربية مجاورة، فضلًا عن أن العراق يُعد ثاني أكبر منتج للنفط في المنطقة العربية بعد المملكة العربية السعودية.
ارتفاع معدلات البطالة والفقر رغم الإمكانات الكبيرة
وأضاف فرج، في مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الإمكانات الكبيرة لم تنعكس على واقع المواطنين بسبب استشراء الفساد والإرهاب، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع مستوى الخدمات. وأوضح أن المجتمع العراقي شهد خلال السنوات الماضية نشوء طبقة من الفاسدين، توسعت نفوذًا بفعل نظام الحكم القائم على التوافقية، الذي يفتقر إلى الأدوات الحاسمة في مواجهة الفساد.
حملة صولة الفجر: تستهدف ملفًا واحدًا من آلاف الملفات
وتابع فرج أن رئيس الوزراء العراقي على الزيدي أطلق حملة لمكافحة الفساد والمفسدين، إلا أنه شدد على أن هذه الحملة تتعلق حتى الآن بملف واحد فقط، وهو ملف مصافي النفط، واستندت إلى اعترافات وكيل وزارة النفط لشؤون المصافي، عدنان الجميلي. وأشار إلى أن هذا الملف لا يمثل سوى واحد من مئات، بل آلاف ملفات الفساد الموجودة، مؤكدًا أن بعضها يفوق هذا الملف حجمًا وخطورة.
الحملة تشمل 43 شخصية من مختلف المكونات دون تمييز
وأضاف فرج أن الحملة شملت حتى الآن أكثر من 43 شخصية من سياسيين وبرلمانيين ورجال أعمال وآخرين، موضحًا أن من بين المشمولين شخصيات عربية وكردية، وسنية وشيعية، ومن الذكور والإناث، وهو ما يحمل دلالات مهمة، إذ يدحض المزاعم التي تروّج لأن الحملة تستهدف مكوّنًا بعينه، مؤكدًا أنها تستهدف الفاسدين دون تمييز.



