صرحت المفوضة الأوروبية لشؤون التوسيع، مارتا كوس، بأن الاتحاد الأوروبي يعمل على تطوير ضمانات قوية لضمان عدم تراجع الدول الأعضاء المستقبلية عن الإصلاحات أو استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة التكتل بعد انضمامها.
تصريحات مارتا كوس
وقالت كوس لصحيفة بوليتيكو، في مقابلة على هامش اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورج، اليوم الإثنين: "إذا التزمت الدولة العضو الجديدة بالقواعد؛ فلن يحدث شيء، أما إذا لم تلتزم بها؛ فستُطبق الضمانات بصرامة، وهذا هو النظام الذي نعمل على بنائه".
وأضافت كوس أن المفوضية الأوروبية لديها بالفعل "بعض الأفكار" حول كيفية تعزيز النظام، بما في ذلك الضمانات والفترات الانتقالية قبل منح بعض حقوق العضوية بشكل كامل، حيث تجري المفوضية مشاورات مع الدول الأعضاء التي تخشى أن تؤدي التوسعات المستقبلية إلى تعقيد عملية صنع القرار أو السماح للحكومات بالتراجع عن الإصلاحات بعد الانضمام.
دعم دولي للضمانات
وقد أكدت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، من بينها فرنسا وألمانيا وهولندا، على ضرورة أن يكون أي توسع مصحوبًا بضمانات لاستدامة الإصلاحات وعدم اختلال موازين القوى داخل التكتل. ويُعد كل من المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بين المؤيدين لنهج تدريجي للتكامل الأوروبي، حيث يقترحان منح دول غرب البلقان الأخرى، مثل ألبانيا، مزايا اقتصادية وسياسية قبل انضمامها الكامل.
مفاوضات الانضمام الجديدة
وجاءت تصريحات كوس بالتزامن مع افتتاح الاتحاد الأوروبي الجولة الأولى من مفاوضات الانضمام التفصيلية مع أوكرانيا ومولدوفا. وفي الوقت نفسه، أكملت الجبل الأسود رسميًا فصلين آخرين من المفاوضات، واقتربت بذلك من الانضمام إلى الاتحاد.
وفي الشهر الماضي، بدأت الجبل الأسود، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلًا عن 600 ألف نسمة، بصياغة معاهدة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، مما أثار آمالًا في أن تصبح أول دولة تنضم إلى التكتل منذ كرواتيا عام 2013. ووفقًا لكوس، ستساعد هذه المعاهدة في وضع نموذج لعمليات الانضمام المستقبلية.
ضمان الالتزام طويل الأمد
وقالت: "الجديد هذه المرة، ولأول مرة مع معاهدة انضمام الجبل الأسود، هو كيفية ضمان الالتزام بالقواعد بعد خمس أو عشر أو خمس عشرة سنة من انضمام أي دولة إلى الاتحاد الأوروبي".
وفي الوقت نفسه، أكدت كوس على ضرورة أن يظل الانضمام قائمًا على الجدارة. وقد أحرزت أوكرانيا ومولدوفا تقدمًا مشتركًا حتى الآن، ولكن بمجرد فتح جميع مجموعات المفاوضات، "ستكون الدولة التي تُقدم المزيد من الوعود قادرة على التقدم بشكل أسرع".



