الحكومات تتصدى لصدمة الطاقة العالمية بإجراءات عاجلة لحماية الأسر من ارتفاع الأسعار
إجراءات حكومية عاجلة لمواجهة صدمة الطاقة العالمية

الحكومات تتحرك لحماية الأسر من صدمة الطاقة العالمية

تشهد دول العالم استنفارًا اقتصاديًّا غير مسبوق، حيث تسارع الحكومات من الشرق إلى الغرب لاتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأسر والمستهلكين من صدمة طاقة حادة. تأتي هذه التحركات في ظل الارتفاع الجنوني لتكاليف الوقود والسلع الأساسية، الناجم عن اشتعال المواجهات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، وما تبعها من اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في العديد من البلدان.

مصر تتصدر إجراءات ضبط الأسواق

في قلب هذه الأزمة، وضعت الدولة المصرية حماية المواطن البسيط على رأس أولوياتها، حيث اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات الاستباقية للحد من انتقال عدوى التضخم العالمي إلى السوق المحلية. من أبرز هذه الإجراءات:

  • ضبط منظومة الخبز لضمان توافره بأسعار مستقرة.
  • تعزيز الدعم العيني والمادي للأسر الأكثر احتياجًا.
  • الرقابة المشددة على أسعار الوقود مع تفعيل لجان التسعير التلقائي لموازنة التكاليف العالمية مع القدرة الشرائية للمواطن.

تهدف هذه الخطوات إلى امتصاص الصدمات السعرية الخارجية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي المحلي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الأفعال الدولية المتنوعة

تنوعت ردود الأفعال الدولية بين تخفيض الضرائب وتقنين الاستهلاك والبحث عن بدائل عاجلة. على سبيل المثال:

  • حرصت الهند على منع تصدير الوقود إلا في حالات الفائض، ووجهت شركات التكرير برفع إنتاج غاز الطهي للحد الأقصى لتأمين احتياجات 333 مليون منزل.
  • اتجهت كل من كوريا الجنوبية واليابان لرفع كفاءة محطات الطاقة النووية والعودة الاضطرارية للفحم، مع توزيع قسائم طاقة للأسر الأكثر احتياجًا.
  • حظرت الصين صادرات الوقود المكرر تمامًا وسحبت من احتياطيات الأسمدة الوطنية لدعم موسم الزراعة.

أوروبا تقدم إعانات مباشرة في قطاع النقل

دعا الاتحاد الأوروبي قادة الكتلة إلى تخفيضات عاجلة في ضرائب الكهرباء ورسوم الشبكات، مما دفع دولًا مثل إيطاليا وإسبانيا لفرض ضرائب استثنائية على الشركات التي تحقق أرباحًا غير عادلة من الأزمة. في المقابل، قدمت هذه الدول إعانات مباشرة للمواطنين في قطاع النقل لتخفيف الأعباء المالية. كما قررت صربيا وبولندا ومقدونيا الشمالية خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود بنسب تصل إلى 60% لتهدئة الأسعار في المحطات.

إجراءات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية

قررت كل من البرازيل وجنوب أفريقيا إلغاء أو تخفيض الضرائب الاتحادية على الديزل والوقود بشكل مؤقت. في الوقت نفسه، رفعت إثيوبيا مستويات الدعم الحكومي لأسعار المحروقات لتفادي الانفجار السعري. بينما طبقت كل من موريشيوس وسريلانكا خططًا تقشفية لترشيد استهلاك الطاقة وتشغيل المرافق العامة بكفاءة أعلى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التحول نحو بدائل الطاقة

في محاولة لكسر التبعية للنفط التقليدي، أعلنت فيتنام التحول الكامل للبنزين المخلوط بالإيثانول. بينما أطلقت إندونيسيا برنامج بي 50 الذي يعتمد بنسبة 50% على زيت النخيل كوقود حيوي، بهدف تقليل الطلب على الديزل المستورد المتقلب. تظهر هذه التحركات الدولية أن العالم يعيش اقتصاد حرب بامتياز، حيث أصبح تأمين رغيف الخبز ولتر الوقود هما المعركة الأهم لضمان الاستقرار الاجتماعي والسياسي على المستوى العالمي.