أكدت الدكتورة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أن أزمة الكلاب الضالة وتداعياتها الصحية، ولا سيما حالات العقر، باتت تشكل عبئًا ماليًا ضخمًا على الدولة المصرية. وأوضحت أن مراكز الحميات في مختلف المحافظات تستقبل يوميًا ما يقرب من 200 حالة تعرضت للعقر، مما يؤدي إلى استهلاك كميات هائلة من التطعيمات وارتفاع التكاليف بشكل غير مسبوق.
تفاصيل التكلفة المرتفعة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية فاتن عبد المعبود في برنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة مودرن أم تي أي، كشفت عمر أن سعر الجرعة الواحدة من تطعيم العقر يصل إلى نحو 350 جنيهاً، وأن المريض يحتاج إلى عدة جرعات بعد التعرض للعقر، مما يرفع إجمالي الإنفاق على هذه الحالات بشكل كبير. وأشارت إلى أن بعض المراكز تتحمل تكلفة تصل إلى مليون جنيه يومياً نتيجة استقبال حالات العقر، وهو ما يمثل هدراً للموارد المالية التي كان يمكن توجيهها لعلاج أمراض أخرى مثل الأورام وأمراض المناعة والكلى.
غياب البيانات الدقيقة
وأضافت النائبة أن الأزمة لا تقتصر على الخلاف بين مؤيدي الكلاب ومعارضيها، بل تمتد لتشمل غياب البيانات الدقيقة وعدم وجود حصر واضح لأعداد الكلاب الضالة في المحافظات. وأكدت أن اتخاذ قرارات فعالة لمواجهة هذه المشكلة يتطلب توفر إحصاءات كاملة وواضحة أمام المسؤولين.
دعوة للتكاتف المجتمعي
وشددت عمر على ضرورة مشاركة جمعيات المجتمع المدني والإدارات البيطرية في التعامل مع الأزمة، من خلال الإمساك بالكلاب وتطعيمها وتنظيم انتشارها. وأكدت أن الدولة نجحت في ملفات صحية عديدة، لكنها لا تزال تواجه تحدياً حقيقياً في ملف الكلاب الضالة، مما يستدعي تكاتف الجهود لوضع حلول جذرية تحد من هذه الظاهرة وتخفف الأعباء المالية على الدولة.



