الدعم التمويني يدخل مرحلة جديدة: شرائح متدرجة واستبعاد غير المستحقين
الدعم التمويني يدخل مرحلة جديدة.. شرائح متدرجة واستبعاد غير المستحقين

الدعم التمويني يدخل مرحلة جديدة.. ماذا ينتظر أصحاب البطاقات؟

تتجه وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى تنفيذ خطة تطوير جديدة لمنظومة الدعم النقدي، تعتمد على إعادة هيكلة شاملة لآلية توزيع الدعم بما يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وفقًا لشرائح يتم تحديدها بناءً على قواعد بيانات حكومية محدثة ومعايير دقيقة للعدالة الاجتماعية.

تصنيف الأسر حسب الاحتياج

قال الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن النظام الجديد يستهدف تصنيف الأسر وفق درجة الاحتياج الفعلي، بحيث تحصل الفئات الأولى بالرعاية على أعلى مستويات الدعم، بينما يتم تطبيق دعم أقل تدريجيًا على الشرائح الأكثر قدرة، مع استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم لضمان توجيه الموارد إلى مستحقيها الحقيقيين.

تعزيز كفاءة منظومة الدعم

أوضح كمال أن فلسفة التطوير تقوم على تعزيز كفاءة منظومة الدعم دون الإخلال بمبدأ الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحديث قواعد البيانات بشكل مستمر لضمان دقة الاستهداف وتحقيق العدالة في توزيع الدعم بين المواطنين. وأضاف أن الدعم لن يتم صرفه في صورة نقد مباشر، وإنما سيظل مرتبطًا ببطاقات التموين، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من السلع الأساسية من خلال المنافذ المعتمدة، مع استمرار منظومة الخبز المدعم، وذلك لضمان الرقابة وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة في إدارة الدعم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محفظة سلعية مرنة

في سياق متصل، أكد المتحدث الرسمي أن المنظومة الجديدة ستمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع، من خلال ما وصفه بـ"محفظة سلعية مرنة"، تتيح الاستفادة من قيمة الدعم في شراء السلع الغذائية الأساسية وبعض السلع الحرة، بما يتناسب مع احتياجات كل أسرة. وشدد على أنه لا توجد أي نية لتخفيض قيمة الدعم المخصص للمواطنين، موضحًا أن الهدف الأساسي من التطوير هو تحسين كفاءة التوزيع وليس تقليص المخصصات، مع الحفاظ الكامل على حقوق الفئات المستحقة.

دور البداليين والمنافذ

ونفت الوزارة وجود أي اتجاه لإلغاء دور بدالي التموين أو منافذ مشروع جمعيتي أو المجمعات الاستهلاكية، مؤكدة أن هذه المنافذ ستظل الركيزة الأساسية لتوزيع السلع المدعمة على مستوى الجمهورية، مع العمل على تطويرها وربطها إلكترونيًا لرفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية. وأشار إلى التوسع في منافذ مشروع «كارى أون» ضمن خطة الدولة لزيادة عدد نقاط توزيع السلع، بما يضمن سهولة وصول الدعم إلى المواطنين في مختلف المحافظات، وتقليل الضغط على المنافذ التقليدية، وتحسين جودة الخدمة المقدمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الهدف النهائي

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه التعديلات هو تحقيق عدالة اجتماعية أكبر في توزيع الدعم، وضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استقرار المنظومة وعدم الإضرار بالمنافذ أو العاملين بها، بما يحقق التوازن بين كفاءة الإدارة وحماية المستفيدين.

تطوير منظومة الدعم النقدي

وقال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين إن التوجه نحو تطوير منظومة الدعم النقدي وربطها بشرائح دخل محددة يعكس محاولة واضحة من الدولة لإعادة توجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة وعدالة، في ظل الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة وارتفاع تكلفة الدعم. وأضاف أن الاعتماد على قواعد بيانات محدثة في تصنيف الأسر قد يسهم في تقليل نسب الهدر وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، لكنه في الوقت نفسه يتطلب دقة شديدة في التنفيذ لتجنب أي أخطاء في الاستبعاد أو التصنيف قد تؤثر على شرائح مستحقة. وأشار إلى أن الإبقاء على الدعم في صورة غير نقدية وربطه ببطاقات التموين ومنظومة السلع يهدف إلى الحفاظ على الرقابة على الإنفاق ومنع تسرب الدعم خارج مستحقيه، مؤكدًا أن هذه الآلية أكثر أمانًا من التحول الكامل إلى الدعم النقدي المباشر في المرحلة الحالية.