أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن تحقيق تراجع تاريخي في معدلات الإنجاب خلال عام 2023، بنسبة 9.7% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس نجاح الخطة العاجلة للسكان التي تتبناها الدولة. وأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن هذا التراجع يأتي نتيجة تنفيذ حزمة من الإجراءات والبرامج التي تستهدف تحسين الخصائص السكانية وضبط النمو السكاني.
تفاصيل التراجع في معدلات الإنجاب
أوضح الوزير أن معدل الإنجاب الكلي انخفض من 2.85 طفل لكل سيدة في عام 2022 إلى 2.54 طفل لكل سيدة في عام 2023، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله في تاريخ مصر الحديث. وأشار إلى أن التراجع شمل جميع المحافظات، مع تفاوت في النسب، حيث سجلت بعض المحافظات الريفية تراجعاً أكبر.
عوامل نجاح الخطة العاجلة للسكان
تعود أسباب هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها: تنفيذ برامج التوعية الصحية والإنجابية، توفير وسائل تنظيم الأسرة مجاناً في الوحدات الصحية، إطلاق حملات طرق الأبواب للوصول إلى الأسر في المناطق النائية، وتفعيل دور الرائدات الريفيات في نشر الوعي. كما ساهمت جهود تمكين المرأة وزيادة فرص التعليم والعمل في تأخير سن الزواج والإنجاب.
- زيادة عدد العيادات المتنقلة لتقديم خدمات تنظيم الأسرة.
- تدريب الكوادر الطبية على تقديم المشورة الأسرية.
- إطلاق تطبيق إلكتروني لمتابعة الحالات وتذكيرهم بمواعيد المتابعة.
وأكد الوزير أن الوزارة ستواصل جهودها لتحقيق المستهدف من الخطة العاجلة للسكان، والتي تهدف إلى الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2030، وهو معدل الإحلال.
آثار إيجابية على المجتمع والاقتصاد
من المتوقع أن ينعكس هذا التراجع إيجاباً على عدة قطاعات، منها التعليم والصحة والبنية التحتية، حيث سيخفف الضغط على الخدمات العامة ويساهم في تحسين جودة الحياة. كما سيساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي.
يذكر أن الخطة العاجلة للسكان أطلقتها الحكومة المصرية في عام 2022، وتستمر حتى عام 2025، بهدف تحسين الخصائص السكانية من خلال خفض معدلات الإنجاب، وتحسين صحة الأم والطفل، ونشر الوعي بأهمية الأسرة الصغيرة.



