أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية لا تتمسك بأي نصوص محددة في مشروع قانون الأحوال الشخصية، وأنها منفتحة على كافة التعديلات والمقترحات التي يتم التوافق عليها، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
الحكومة منفتحة على التعديلات
وقال مدبولي خلال تصريحات صحفية، إن الهدف الأساسي للحكومة هو الخروج بقانون يعالج القضايا الأسرية المختلفة بصورة عادلة ومتوازنة، ويراعي مصالح جميع الأطراف. وأضاف أن إعداد مشروع القانون لم يكن جهدًا حكوميًا فقط، بل تم بالاستعانة بخبراء ومتخصصين، والاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات، لتقديم مشروع متكامل للنقاش المجتمعي والبرلماني.
تشكيل لجنة مشتركة لدراسة القانون
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اقترحت تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان لدراسة مسودة القانون بشكل تفصيلي، وصياغة التوافقات اللازمة بشأن مواده، بما يحقق أكبر قدر من الإجماع. وأكد أن اللجنة ستستمع إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المؤسسات المختصة والخبراء، مع أخذ الرأي الشرعي للأزهر الشريف.
المسودة ليست نهائية
وشدد مدبولي على أن المسودة المتداولة حاليًا ليست الصيغة النهائية، وأن المشروع سيخضع لنقاشات موسعة داخل مجلس النواب وخارجه، للوصول إلى أفضل صياغة تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات وتحافظ على كيان الأسرة. وأكد ترحيب الحكومة بجميع الآراء والمقترحات البناءة، مشيرًا إلى أن الحوار المجتمعي عنصر أساسي في صياغة تشريعات الأسرة.
الحكومة لا تنحاز لأي طرف
من جانبه، أكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أن الحكومة لا تنحاز للرجل أو المرأة في القانون، ودورها يقتصر على تقديم المشروع فقط، تاركة الحرية الكاملة لمجلس النواب لاتخاذ القرار الذي يعبر عن مصلحة الجمهور.
آراء الخبراء حول القانون
وقالت المحامية مها أبو بكر، المتخصصة في شؤون الأسرة، إن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق المصلحة الفضلى للطفل عبر توفير بيئة أسرية صحية. وأوضحت أن القانون يتضمن نصوصًا جديدة تتيح للزوجين تدوين الشروط المتفق عليها في عقد الزواج، كما يكفل الحق في إنهاء العقد حال تعرض أحد الطرفين لضرر. وشددت على أهمية إثبات المهر والمؤخر الحقيقيين لحماية حقوق الطرفين والحد من النزاعات.
موقف الأزهر الشريف
من جهته، أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن القانون واضح ولا يقبل الشك، وأن الأزهر قدم رؤى متكاملة لمشروعات القوانين. وأوضح أن بند فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر يعد باطلًا شرعًا، مطالبًا بحذفه فورًا. كما شدد على أن اتفاقية سيداو تتضمن بنودًا تتعارض مع الشريعة، وأن إجازة تعدد الأزواج للمرأة محرمة شرعًا. ودعا إلى الالتزام بأحكام الشريعة في تشريعات الأسرة لصون الحقوق وتحقيق الاستقرار.



