أعلنت وكالة الأنباء العمانية، اليوم الجمعة، عودة العمل في ميناء الفحل لتصدير النفط الخام بشكل طبيعي، بعد انفجار أدى إلى توقف بعض عمليات الشحن، وفقًا لوكالة بلومبرج. وكان مصدران مطلعان قد أفادا لرويترز سابقًا بأن الميناء أوقف تحميل النفط الخام إثر انفجار قرب أرصفة عوامات الإرساء، مرجحين أن الانفجار نجم عن هجوم بطائرة مسيرة بين الرصيفين 1 و2.
أهمية ميناء الفحل
يُعد ميناء الفحل محطة تصدير النفط الخام الرئيسية في سلطنة عمان، ويقع خارج مضيق هرمز، مما يجعله أحد نقاط التحميل القليلة المتبقية في الشرق الأوسط وسط الحرب على إيران. وقد شهد الميناء تكدسًا للناقلات خلال الشهر الماضي. يُعرف الميناء أيضًا باسم ميناء سيح المالح، ويقع في محافظة مسقط، وهو المرفق الأساسي لتحميل وتصدير النفط العماني إلى الأسواق العالمية.
تأسيس الميناء
يضم الميناء المقر الرئيسي لشركة تنمية نفط عمان ومصفاة نفط كبرى تديرها مجموعة أوكيو، وهي مجموعة طاقة عالمية تأسست عام 1996. أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بفعل الحرب على إيران إلى خنق إمدادات النفط، مما زاد أهمية منافذ خارج الخليج مثل ميناء الفحل وميناء الفجيرة الإماراتي. وقد زادت أهمية الميناء بعد تراجع تدفقات الخام العماني في أبريل إلى أدنى مستوى في 15 شهرًا، مع هبوط حاد في الشحنات المتجهة إلى الصين.
أهمية الميناء للنفط العماني
يتيح الميناء استمرار تدفق صادرات النفط دون الحاجة للعبور عبر مضيق هرمز، مما يجعله نقطة تصدير رئيسية عند إغلاق المضيق أو حدوث توترات عسكرية. وهو أحد نقاط التصدير القليلة التي تواصل العمل وسط الحروب، مما يخفف أزمات إمدادات الطاقة العالمية. وفي مايو 2026، اشترت شركة توتال إنرجيز 44 شحنة من الخام العماني، بواقع 500 ألف برميل لكل شحنة، مما يتطلب نحو 11 ناقلة عملاقة.
ممرات بحرية بديلة
كشف وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في 3 يونيو 2026 عن تواصل بلاده مع السعودية لتفعيل سكة حديد الحجاز وربطها بسلطنة عمان، لتوفير بديل لمضيق هرمز. كما تشير تقارير إلى أن شركات الشحن تستخدم موانئ صحار العماني وخورفكان والفجيرة الإماراتيين، وميناء العقبة الأردني، وممرًا تركيًا لنقل البضائع إلى شمال العراق. ويضيف محلل سوق الحاويات رونان بوديه أن تغيير مسار السفن أصبح منهجيًا، حيث تبحر السفن حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح.
تهديدات أمريكية لعمان
في أواخر مايو، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر المائي يجب أن يظل مفتوحًا للجميع. كما حذر وزير الخزانة سكوت بيسنت من استهداف أي جهات متورطة في فرض رسوم على المضيق، موجهًا رسالة خاصة إلى عمان، ومؤكدًا رفض أي جهود إيرانية لتعطيل التجارة.



