أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت في إعادة تموضع مصر داخل خريطة سلاسل القيمة العالمية، مشيراً إلى أن الدور التقليدي للقناة كمجرى ملاحي لتحصيل رسوم عبور السفن قد تغير بشكل جذري خلال السنوات الأخيرة.
تحول استراتيجي في دور القناة
وأوضح سعد، خلال حواره مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المنطقة الاقتصادية أصبحت تمثل مركزاً إنتاجياً واستثمارياً متكاملاً، حيث تحولت إلى منطقة تستقبل الصناعات والاستثمارات وتشارك في عمليات التصدير والتصنيع. وأضاف أن هذا التطور يمثل نقلة نوعية في الوضع الجيوسياسي والاقتصادي لمصر على المستويين الإقليمي والدولي.
ارتباط وثيق بمبادرة الحزام والطريق
وبين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتقاطع بشكل مباشر مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي ترتبط بمشروعات البنية التحتية وسلاسل الإمداد العالمية. وأكد أن هذا التفاعل بين المشروعين منح المنطقة أهمية دولية متزايدة، مما يفسر حجم الاستثمارات الصينية الكبيرة داخل المنطقة الاقتصادية.
وشدد سعد على أن الصين تعد القوة الأكبر استثماراً داخل المنطقة، خاصة في منطقة العين السخنة من خلال المطور الصناعي الصيني «تيدا»، الذي ينفذ عدداً من المشروعات الصناعية واللوجستية الكبرى. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنطقة الاقتصادية أصبحت محوراً جاذباً للاستثمارات العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والصناعة.



