قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن رؤساء أربع مؤسسات اقتصادية دولية حذروا من المخاطر التضخمية الناتجة عن استمرار الصراع وتعطّل سلاسل شحن النفط والغاز الطبيعي، وسط التقلبات الكبيرة التي شهدتها أسعار خام برنت في الفترة الأخيرة، إذ ارتفعت من 73 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب إلى 115 دولارًا، ثم تراجعت مع بوادر التهدئة، قبل أن تعاود الصعود نتيجة تعثر المفاوضات.
ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بعودة الركود التضخمي
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن النفط والغاز الطبيعي يمثلان سلعتين استراتيجيتين تتأثر أسعارهما بالمخاطر السياسية والعسكرية والجيوسياسية، كما أنهما من أهم مدخلات الإنتاج، ما يجعل ارتفاع أسعارهما عاملًا مباشرًا في زيادة معدلات التضخم عالميًا، مشيرًا إلى أن العالم يواجه خطر تكرار ظاهرة «الركود التضخمي» التي صاحبت الحرب الروسية الأوكرانية، حيث ترتفع تكاليف الإنتاج والأسعار دون زيادة مماثلة في الدخول، ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب.
الأسواق تراهن على انفراجة دبلوماسية لتجنب موجة تضخم جديدة
وأكد أن أسعار خام برنت تحركت خلال الأسبوعين الماضيين في نطاق يتراوح بين 90 و95 دولارًا للبرميل، مدفوعة بحالة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوترات، لافتًا إلى أن البيانات الاقتصادية أظهرت ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة، ما يعزز الضغوط على القوى الكبرى للوصول إلى تسوية تمنع تفاقم أزمة الطاقة وتجنب الاقتصاد العالمي موجة جديدة من ارتفاع الأسعار والفوائد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترات متصاعدة، مما يهدد أمن الطاقة العالمي ويثير مخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد بشكل أكبر، خاصة مع استمرار المفاوضات بين الأطراف المعنية دون تحقيق تقدم ملموس. ويؤكد الخبراء أن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعاني من تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.



