خبير استراتيجي: نتنياهو يكرر سيناريو غزة في لبنان والأيام القادمة تحدد خطأ إسرائيل الكارثي
نتنياهو يكرر سيناريو غزة في لبنان والأيام القادمة تحدد الخطأ الكارثي

كشف اللواء سمير راغب، مدير المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية والمحلل السياسي والاستراتيجي، ما لم يقله رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن سيطرة الاحتلال على قلعة "الشقيف" اللبنانية، التي حولها إلى إنجاز معنوي لمخاطبة الداخل الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن العبور شمال الليطاني والتثبيت فوق خط الانسحاب عام 2000 يعني تغيير قواعد الاشتباك.

ما لم يقله نتنياهو في كلمته وجرح قلعة الشقيف

وأوضح اللواء سمير راغب أن الحديث عن "مناطق عازلة" في لبنان هو استنساخ مباشر لسيناريو غزة، حيث تبني إسرائيل وقائع أمنية على ثلاث جبهات في آنٍ واحد، غزة ولبنان وسوريا، كما فعلت في رفح وجبل الشيخ، قبل أي تسوية سياسية.

أما سر سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على قلعة "الشقيف" اللبنانية، فكشفه اللواء سمير راغب، قائلًا: "إن قلعة الشقيف اليوم ليست موقعًا عسكريًا فحسب، بل تاريخ وذكرى، فالشقيف في 1982، تمثل 'جرحًا نازفًا' في الوعي الإسرائيلي، بسبب الخسائر البشرية الفادحة، التي تكبدها لواء 'جولاني' في معركة كان يُفترض أنها خاطفة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ترميم صورة الجيش الإسرائيلي

وقال الخبير الاستراتيجي اللواء سمير راغب عن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف اللبنانية: "ما لم يقله نتنياهو في كلمته.. نتنياهو استحضر 'قلعة الشقيف' لترميم صورة الجيش الإسرائيلي، وتحويل السيطرة على نقطة جغرافية إلى إنجاز معنوي يخاطب الداخل الإسرائيلي".

وأوضح اللواء سمير راغب أن "العبور شمال الليطاني والتثبت فوق خط الانسحاب عام 2000 يعني تغيير قواعد الاشتباك، إسرائيل لم تكتفِ بالضربات الجوية، بل تُرسخ وجودًا بريًا يُشرف على النبطية والطرق الداخلية، لم تصل له في حرب تموز 2006".

إسرائيل تنفذ سيناريو غزة في لبنان

كما أشار اللواء سمير راغب إلى أن "الحديث عن '700 قتيل' جاء دون أي تأكيد مستقل، ضمن حرب روايات مفتوحة، هذا التصعيد يهدف إلى رفع ورقة ضغط في مواجهة حالة المراوحة على الجبهة الإيرانية، وفرض واقع عسكري قبل أي تسوية أمريكية مع طهران".

وأكد اللواء سمير راغب أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سيناريو غزة في لبنان، فقال: "الحديث عن 'مناطق عازلة' في لبنان هو استنساخ مباشر لسيناريو غزة. في غزة دخلت إسرائيل تحت عنوان 'القضاء على حماس'، ثم تحوّل الهدف إلى 'مناطق أمنية'. في لبنان، الصياغة تبدأ من هذه النقطة مباشرة، والوجهة الاحتلال المشروط بالقضاء على حزب الله".

وأكد الخبير والمحلل الاستراتيجي سمير راغب أن "إسرائيل تبني وقائع أمنية على ثلاث جبهات في آنٍ واحد، غزة ولبنان وسوريا، على غرار ما فعلته في رفح وجبل الشيخ، قبل أي تسوية سياسية، في المقابل، حزب الله يواصل الاشتباك في محاور متعددة، الشقيف وزوطر والغندورية، ويرفض منطق الأمر الواقع".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وقال اللواء سمير راغب "الأيام المقبلة ستحدد إن كانت إسرائيل تريد خطًا دفاعيًا شمال الليطاني أم شمال الزهراني (أم شمال الأولي). الفرق بين الاثنين كبير، وكلفته أكبر، والثالث كارثي".

جرح إسرائيل النازف في قلعة الشقيف

وأوضح اللواء سمير راغب أن "القوات الإسرائيلية في 2026 تواجه بيئة قتالية أصبحت أكثر تعقيدًا وخطورة بمراحل عما كانت عليه قبل أربعة عقود، وتواجه قدرات 'لا تماثلية' أكثر تطورًا (مسيّرات، صواريخ دقيقة، كورنيت، كمائن)، وبذلك، تحولت القلعة من 'رمز للسيطرة' كما يراها نتنياهو، إلى 'فخ استنزاف' محتمل، حيث تهدد طبيعة الأرض وتطور قدرات المقاومة بتحويل الموقع إلى عبء عسكري يضع القوات الإسرائيلية تحت نيران مستمرة".

وتابع اللواء سمير راغب: "الشقيف 2026 عنوان لصراع استنزاف مفتوح تتقاطع فيه الروايات العسكرية مع تعقيدات الميدان اللبناني والملف الإيراني معًا".