إجراءات إثبات النسب في محاكم الأسرة: من البصمة الوراثية إلى الاعتراف الرسمي
إجراءات إثبات النسب في محاكم الأسرة

تُعد بصمة الـ DNA طاقة نور في حياة العديد من الأطفال، فهي السجل المعترف به الذي يخرجهم إلى النور ويضع نهاية لقضايا النسب التي تشهدها محاكم الأسرة. تبدأ الرحلة بإجراءات قانونية معقدة تنتهي بحياة جديدة للطفل معترف به رسميًا في سجلات الدولة.

الخطوات الأولى لرفع دعوى النسب

تبدأ القضية بتقديم طلب إلى مكتب التسوية لمحاولة حل النزاع وديًا بين الطرفين. إذا رفض الأب الاعتراف، تحصل الأم على إفادة لرفع الدعوى قضائيًا. تُقيد القضية في محكمة الأسرة التابع لها محل إقامة المدعي أو المدعى عليه، ثم تستمع المحكمة للأم وتطلب منها تقديم بينة، مثل الشهود أو الأوراق. إذا لم تكن البينة كافية، تطلب الأم إحالة الدعوى إلى الطب الشرعي.

الإحالة إلى الطب الشرعي وتحليل الـ DNA

تصدر المحكمة قرارًا بإحالة الأطراف (الأب، الأم، والطفل) إلى مصلحة الطب الشرعي لأخذ العينات، مع تحديد موعد رسمي. إذا امتنع الأب عن الحضور لثلاث جلسات متتالية دون عذر طبي، تعتبره المحكمة ممتنعًا، مما يعزز موقف الأم ويؤدي غالبًا إلى صدور الحكم لصالحها. تعود نتائج التحليل إلى المحكمة في مظروف مغلق وسري، وبناءً على تقرير الـ DNA، تصدر المحكمة حكمها بإثبات نسب الصغير إلى الأب، وهو حكم واجب النفاذ بمجرد أن يصبح نهائيًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المستندات المطلوبة لإثبات النسب

لإثبات دعوى النسب، يجب تقديم صحيفة الدعوى التي يكتبها محامٍ مختص وتتضمن تفاصيل العلاقة (زواج رسمي، عرفي، أو علاقة غير موثقة). كما يلزم تقديم أصل عقد الزواج (رسمي أو عرفي)، وفي حال ضياعه يُكتفى بإثبات وجود علاقة زوجية بشهادة الشهود أو المراسلات. بالإضافة إلى ذلك، يجب تقديم إخطار الولادة الصادر من المستشفى، وصور ضوئية من بطاقات الرقم القومي للأم ومعلومات الأب إن وجدت، وطلب تسوية يُقدم لمكتب تسوية المنازعات الأسرية قبل رفع الدعوى بـ 15 يومًا.

مصير الطفل بعد ثبوت النسب

بمجرد ثبوت النسب عبر الـ DNA، يترتب على ذلك استخراج شهادة ميلاد رسمية باسم الأب، وثبوت حق الطفل في النفقة والرعاية الصحية والتعليم، بالإضافة إلى استحقاقه لنصيبه الشرعي في ميراث الأب مستقبلًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي