جودة عبد الخالق: فوائد الديون ثقوب في الموازنة العامة للدولة
جودة عبد الخالق: فوائد الديون ثقوب في الموازنة

أكد الدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ووزير التموين السابق، أن الصناديق الخاصة متعددة وتتبع جهات حكومية وهيئات عامة، ويتم اتخاذ القرارات فيها على المستوى الإداري لتلك الجهات. ومع ذلك، ليس كل هذه الصناديق مدرجة ضمن الموازنة العامة للدولة، ولا تتوافر بيانات كافية عن عدد هذه الصناديق وحجم نشاطها المالي. وتعتبر هذه الصناديق ثقبًا في الموازنة العامة حيث يصعب تتبع مواردها واستخداماتها بدقة.

فوائد الديون الداخلية والخارجية

وأكد في تصريح خاص أن فوائد الديون الداخلية والخارجية تمثل أيضًا ثقوبًا في الموازنة العامة للدولة. فالفوائد هي المبالغ التي تلتزم الدولة بسدادها سواء للدائنين الداخليين أو الخارجيين، مقابل حصولها على الأموال على شكل قروض حتى يتم السداد الكامل. وبذلك تشكل الفوائد والأقساط ثقبًا في الموازنة العامة للدولة، لأنها تمثل بابًا واسعًا تصرف منه الأموال ضمن نطاق الموازنة، سواء داخل الدولة أو خارجها. وعندما تأخذ الدولة قروضًا وتلتزم بسدادها، تصبح هذه الالتزامات جزءًا كبيرًا من الضغوط المالية على الموازنة.

القرارات الحكومية المستنزفة للموازنة

وتابع: هناك قرارات تصدرها الحكومة وتمثل استنزافًا للموازنة العامة للدولة. فعندما تتحدث الحكومة عن قرارات إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة أو مدن جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة أو القاهرة الجديدة وأكتوبر وزايد، يتم تنفيذ هذه المشاريع عبر هيئة المجتمعات العمرانية، مما يعني إنفاقًا كبيرًا على إعداد البنية التحتية. والخريطة العمرانية لدينا تشبه زهرة اللوتس حيث المساحات المبنية محدودة، والمشكلة تكمن في زيادة البناء في الصحراء وإقامة مشروعات مثل المونوريل وخطوط الصرف، مما يجعل تكاليف الإنفاق مرتفعة جدًا ويستلزم حسابًا دقيقًا. وفي الوقت نفسه، تعاني الطرق الداخلية في المدن القائمة من سوء الحالة، لأن الإنفاق تحول بشكل كبير نحو المدن العمرانية الجديدة. كما أن الصيغة الجديدة للمشروعات المتمثلة في إطلاق اسم "كمبوند" أو المجتمعات المغلقة تطبق على هذه المشروعات العمرانية الجديدة دون دراسات جدوى واضحة، وغالبًا يتم الحصول على قروض لتمويلها قبل البدء في تنفيذها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام