أكد الدكتور عباس حبيش، نائب رئيس المركز الثقافي الروسي، أن الاتصال الأخير بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو لم يحظَ بأي اهتمام داخل الأوساط الروسية الرسمية أو الإعلامية.
موقف روسيا من اتصال ماكرون ولوكاشينكو
وأضاف حبيش، في مداخلة عبر تطبيق زوم على قناة إكسترا نيوز، أن هذا الموقف يعكس عدم اكتراث موسكو بتحركات ماكرون واتصالاته، مشيراً إلى أن الحديث بين ماكرون ولوكاشينكو جاء على خلفية التوتر المرتبط بالعلاقة بين بيلاروسيا وروسيا، خاصة بعد التدريبات العسكرية التي جرت مؤخراً على أنواع مختلفة من الأسلحة النووية في بيلاروسيا وبعض المناطق الروسية، وهو ما أثار مخاوف غربية واسعة بسبب قرب بيلاروسيا من دول حلف الناتو.
انتقاد ازدواجية المعايير الغربية
وأوضح حبيش أن الغرب يتحدث عن خطورة هذه التدريبات رغم وجود صواريخ نووية أمريكية وفرنسية وبريطانية على أراضيه، مضيفاً أن تصعيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحديثه عن احتمال هجوم روسي عبر الأراضي البيلاروسية نحو كييف دفع بعض القادة الغربيين للتحرك وإجراء اتصالات مع مينسك.
الوحدة الاستراتيجية بين روسيا وبيلاروسيا
وأكد حبيش أن الاتحاد الروسي البيلاروسي القائم منذ عام 1999 يشمل اتفاقات اقتصادية وصناعية وثقافية وعسكرية، لافتاً إلى أنه تم خلال عام 2024 الاتفاق على نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا، ما يجعل الأمن القومي والاستراتيجي للبلدين واحداً.
موقف روسيا من السلام مع أوكرانيا
وأشار حبيش إلى أن القيادة الروسية تؤكد باستمرار رغبتها في تحقيق سلام دائم مع أوكرانيا يضمن عدم تكرار الحرب، موضحاً أن موسكو ترى أن المفاوضات الحقيقية يجب أن تكون بين روسيا وأوكرانيا مباشرة، في حين يسعى الأوروبيون إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.
غضب شعبي روسي من الدعم الغربي لأوكرانيا
وذكر حبيش أن الشارع الروسي يشهد حالة غضب متزايدة بسبب ما يعتبره تساهلاً من القيادة الروسية تجاه الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، في ظل تزايد الحديث عن استخدام دول البلطيق وبولندا وفنلندا كمنصات لإطلاق طائرات مسيرة تستهدف الأراضي الروسية.



