تعدد الزوجات في قانون الأسرة الجديد.. هل يشترط موافقة الزوجة الأولى؟
تعدد الزوجات في قانون الأسرة الجديد.. هل يشترط الموافقة؟

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الجدل حول قضية تعدد الزوجات، بعد توضيحات رسمية من رئيس لجنة إعداد القانون. وأكدت اللجنة أن المشروع لا يتضمن أي نص يُلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة الأولى قبل الزواج بأخرى، مشددة على أن مواد القانون جاءت متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية دون الانحياز لأي طرف.

شروط الزواج الثاني في القانون الجديد

يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من الضوابط الخاصة بالزواج الثاني، أبرزها إلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية بشكل رسمي داخل وثيقة الزواج، مع تسجيل بيانات الزوجة أو الزوجات الموجودات في عصمته، متضمنة محل الإقامة ووسائل التواصل الرسمية. كما يشترط المشروع التأكد من قدرة الزوج المالية على تحمل أعباء الأسرة الجديدة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق الزوجة الأولى أو الأبناء، في إطار توجه تشريعي يستهدف تقليل النزاعات الأسرية الناتجة عن التعدد.

إخطار الزوجة الأولى إلكترونيًا

من أبرز البنود الجديدة التي يتضمنها مشروع القانون، استحداث آليات رسمية لإخطار الزوجة الأولى بإتمام الزواج الثاني، حيث يلتزم المأذون بإرسال خطاب مسجل بعلم الوصول لإبلاغها بالزواج الجديد. ويتجه المشروع كذلك إلى تفعيل وسائل الإخطار الرقمية، من خلال الرسائل النصية والخدمات الإلكترونية المرتبطة بالرقم القومي؛ لضمان وصول الإخطار بصورة قانونية موثقة، على العنوان المسجل ببطاقة الرقم القومي أو العنوان الذي يحدده الزوج في الإقرار الرسمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حق الزوجة في طلب الطلاق

يمنح مشروع قانون الأحوال الشخصية الزوجة الأولى الحق في اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق للضرر، إذا تسبب الزواج الثاني في أضرار مادية أو معنوية تجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا مستحيلًا. كما يتيح المشروع للزوجة رفع دعوى قضائية حال وجود شرط في عقد الزواج يمنع التعدد، ثم مخالفة الزوج لهذا الشرط بالزواج من أخرى، باعتبار هذا الشرط ملزمًا قانونيًا وفقًا لنصوص المشروع.

مهلة رفع دعوى الطلاق

وحدد مشروع القانون مدة زمنية لرفع دعوى الطلاق بسبب الزواج الثاني، تبدأ من تاريخ علم الزوجة بالزواج، حيث خفض المدة من عام كامل إلى ستة أشهر فقط. ويشترط القانون إثبات وقوع الضرر، سواء كان ضررًا ماديًا مرتبطًا بالنفقة أو ضررًا معنويًا يتعلق بالهجر أو سوء المعاملة أو فقدان الاستقرار الأسري.

ويأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ضمن مساعي الدولة لإقرار تشريع أكثر توازنًا ينظم العلاقات الأسرية، ويحد من النزاعات الممتدة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق مصلحة الطفل والأسرة باعتبارها الأساس الرئيسي للقانون الجديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي