أشاد الدكتور أمين مرعي، استشاري دراسات إصلاح التعليم في منظمة اليونيسف مصر ومحاضر بجامعة هارفرد الأمريكية، بالتطورات الملموسة التي شهدها قطاع التعليم في مصر خلال العامين الماضيين، نتيجة تنفيذ إصلاحات شاملة استهدفت تحسين البيئة التعليمية ودعم الكوادر التعليمية وتطوير المناهج الدراسية.
دراسة موسعة تكشف عن تغيرات إيجابية
وأوضح مرعي، في تصريحات خاصة لإذاعة راديو النيل، أن دراسة موسعة أُجريت خلال العامين الأخيرين شملت استبياناً شارك فيه أكثر من 15 ألف معلم وقيادي مدرسي في 27 محافظة مصرية. وأظهرت الدراسة وجود تغيرات ملموسة في معدلات حضور الطلاب، وتقليل كثافات الفصول الدراسية، إلى جانب تحديث المناهج التعليمية بما يتوافق مع المعايير العالمية.
الخطوة الأولى في مسار التطوير
وأشار مرعي إلى أن التصريحات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم تؤكد أن ما تحقق يمثل "الخطوة الأولى" التي ينبغي البناء عليها لاستكمال مسار تطوير التعليم والتعلم. وشدد على أهمية دعم المعلمين وتنمية قدراتهم المهنية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير تعليمية ناجحة.
اهتمام حكومي واضح بقطاع التعليم
وأضاف أن اهتمام الدولة بقطاع التعليم كان واضحاً خلال اجتماعات الحكومة الأخيرة، مشيراً إلى إعلان وزير التربية والتعليم عن تنفيذ برنامج متخصص في الذكاء الاصطناعي، شارك فيه أكثر من 800 ألف طالب، فيما حصل أكثر من 600 ألف طالب على شهادات معتمدة ضمن هذا البرنامج الرائد.
شمولية الإصلاحات تلفت انتباه اليونيسف
وأكد مرعي أن الجانب الشمولي في الإصلاحات التعليمية كان أكثر ما لفت انتباه منظمة اليونيسف في تجربة مصر. وأوضح أن التطوير لم يقتصر على جانب واحد، بل شمل معالجة كثافات الفصول، وتحسين نسب الحضور، ودعم المعلمين، وتحديث المناهج، وهو ما تحقق خلال فترة قصيرة نسبياً امتدت لعامين فقط، وعلى مستوى جميع المحافظات المصرية.
تطلع لاستمرار مسيرة التطوير
واختتم مرعي تصريحاته بالتأكيد على تطلعه لاستمرار مسيرة التطوير في مختلف القطاعات، خاصة قطاع التربية والتعليم، بما يدعم بناء الإنسان المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مكانة مصر التعليمية إقليمياً ودولياً.



