يمن الحماقي: قروض صندوق النقد ليست حلاً لأزمات مصر الاقتصادية
يمن الحماقي: قروض صندوق النقد ليست حلاً لأزمات مصر

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن قروض صندوق النقد الدولي ليست الحل الأمثل للأزمات الاقتصادية التي تواجه مصر، مشددة على أهمية توظيف هذه التمويلات بشكل يحقق التنمية المستدامة ويدعم الإنتاج المحلي.

قروض صندوق النقد الدولي وسبل تعظيم الاستفادة

أوضحت الحماقي خلال ندوة بعنوان "النظام الاقتصادي العالمي الجديد: من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية"، التي عُقدت في جامعة عين شمس، أن مصر تمتلك الحق الكامل في الاستفادة من الحصص والتمويلات التي يوفرها الصندوق بوصفها دولة عضو. لكنها شددت على أن الأهم هو كيفية تعظيم الاستفادة من هذه القروض والبرامج الاقتصادية بما يخدم الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

وأضافت أن القضية لا تقتصر على الحصول على التمويل فحسب، بل تتعلق بقدرة الدولة على توظيف هذه الموارد لتحقيق التنمية وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرة الاقتصادية، بدلاً من الاعتماد المستمر على الاقتراض دون تحقيق عائد اقتصادي حقيقي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شروط صندوق النقد وتأثيرها على الاقتصاد المصري

ناقشت الحماقي الشروط والسياسات التي يطرحها صندوق النقد الدولي مقابل برامج التمويل، مشيرة إلى أن استمرار التعاون مع الصندوق يرتبط بمدى قدرة الدولة على تنفيذ هذه الشروط وتحمل آثارها الاقتصادية والاجتماعية. وطرحت تساؤلاً مهماً حول ما إذا كان من الأفضل لمصر الاستمرار في التعامل مع الصندوق وفق هذه الالتزامات، أم البحث عن بدائل اقتصادية وتمويلية أخرى تقلل من الضغوط المرتبطة بهذه البرامج.

وأوضحت أن مصر ليست مجبرة على التعامل مع صندوق النقد الدولي، وأن القرار في النهاية يرتبط برؤية الدولة لمصالحها الاقتصادية وقدرتها على إدارة مواردها وتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال سياسات داخلية قوية.

الفرص الاقتصادية لمصر في ظل التحولات العالمية

أكدت الحماقي أن مصر تمتلك فرصاً اقتصادية كبيرة في تعاملها مع دول العالم، سواء من خلال موقعها الجغرافي أو إمكاناتها البشرية والاقتصادية. وأشارت إلى أن تنوع العلاقات الاقتصادية مع مختلف الدول والتكتلات الدولية يمنح مصر فرصاً واسعة للتعاون والاستثمار والتبادل التجاري.

وأضافت أن العالم يشهد تغيرات اقتصادية وتحالفات جديدة، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لتوسيع شراكاتها الاقتصادية وعدم الاعتماد على طرف دولي واحد فقط، مع ضرورة استغلال هذه الفرص بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرته على النمو والمنافسة.

قوة الاقتصاد المصري في الإنتاج والتصدير

اختتمت الحماقي حديثها بالتأكيد على أن قوة الاقتصاد المصري لا تعتمد فقط على القروض أو الدعم الخارجي، بل على الإنتاج الحقيقي، وتشجيع الصناعة، وزيادة الصادرات، والاستفادة من العلاقات الدولية بصورة تحقق تنمية مستدامة واستقلالاً اقتصادياً أكبر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي