في تحرك برلماني جديد لحزب الإصلاح والتنمية، تقدم النائب أحمد عرفة بطلب إحاطة داخل مجلس النواب، بشأن تداعيات المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والذي تضمن وقف التعامل على الأراضي محل ما يُعرف بـ "حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان" في محافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ، لحين الانتهاء من أعمال الحصر والمراجعة القانونية.
خطورة تعطيل مصالح المواطنين داخل الشهر العقاري
استند الطلب إلى المادة (134) من الدستور، وفتح نقاشًا واسعًا حول الأساس القانوني والإداري الذي استند إليه القرار، في ظل ما يصفه مقدمه بتأثير مباشر على مصالح المواطنين وتعطيل لعدد من الإجراءات اليومية المرتبطة بالملكية والتصرف العقاري داخل نطاقات سكنية وزراعية مستقرة منذ عقود.
وبحسب ما ورد في طلب الإحاطة، فإن قرار وقف التعامل لم يقتصر على جانب إداري محدود، بل امتد أثره ليشمل تعطيل عدد من الخدمات الحيوية، من بينها التصالح في مخالفات البناء، وتقنين أوضاع وضع اليد، وتوثيق العقود بالشهر العقاري، إلى جانب التأثير على إجراءات التراخيص والأنشطة المختلفة، وهو ما أدى – وفق الطلب – إلى حالة من الارتباك في المعاملات داخل بعض المناطق.
خطورة وقف المعاملات على الملكية الخاصة في الشهر العقاري
الأزمة كما يطرحها الطلب البرلماني، لا تتعلق بقطعة أرض منفردة أو نزاع فردي، بل تمتد إلى نطاقات واسعة تضم تجمعات سكنية وخدمية وزراعية قائمة منذ سنوات طويلة، ما يجعل القرار ذا تأثير مباشر على آلاف المواطنين الذين تعاملوا مع هذه الأراضي بوضع قانوني مستقر عبر الزمن.
يثير الملف كذلك تساؤلات حول مدى حجية المستندات التاريخية محل النزاع، وإمكانية ترتيب آثار قانونية واسعة عليها دون حكم قضائي نهائي، في ظل مبادئ استقرار المراكز القانونية وحماية الملكية الخاصة، وهي نقطة يعتبرها مقدمو الطلب محورًا أساسيًا في النقاش.
حذر الطلب من تداعيات اقتصادية واستثمارية محتملة حال استمرار وقف التعاملات، خاصة في ظل ارتباط بعض المناطق بمشروعات تنموية وخدمية قائمة أو قيد التنفيذ، وهو ما قد ينعكس على حركة السوق العقاري والاستثمار في المحافظات الثلاث.
وشدد الطلب على ضرورة الفصل بين مسار النزاع القانوني – أيًا كانت طبيعته – وبين استمرار حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن تحميل المواطنين نتائج نزاعات تاريخية ممتدة قد يفتح الباب أمام أزمات اجتماعية واقتصادية أوسع.
بينما يُنتظر مناقشة الطلب داخل اللجان المختصة بمجلس النواب، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين إعادة تقييم نطاق تطبيق القرار أو تقديم توضيحات حكومية بشأنه، في واحدة من أكثر القضايا العقارية حساسية وتشابكًا داخل المحافظات الثلاث.



