أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن جرائم الابتزاز الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمع المصري. وأوضح أن هذه الجرائم تحولت إلى سلاح خطير يستهدف سمعة المواطنين ويهدد استقرار الأسر، خاصة مع استغلال صور وفيديوهات مفبركة للنيل من الفتيات والشباب وبث الرعب داخل البيوت المصرية.
تحذير من تطور التكنولوجيا
وقال وهدان في بيان له اليوم إن التطور التكنولوجي لا يجب أن يتحول إلى أداة لتدمير القيم والأخلاق وابتزاز الأبرياء. وشدد على أن مواجهة هذه الجرائم تحتاج إلى تحرك سريع وحاسم من جميع مؤسسات الدولة، في ظل تزايد حالات التشهير والتهديد النفسي والمعنوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ستة اقتراحات عاجلة
وطرح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية ستة اقتراحات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، وهي:
- إعداد تشريع جديد أكثر صرامة لتغليظ عقوبات جرائم الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- إنشاء وحدة وطنية متخصصة لرصد وتتبع جرائم الذكاء الاصطناعي والجرائم الرقمية على مدار الساعة.
- تسريع إجراءات التحقيق والفصل في بلاغات الابتزاز الإلكتروني، مع توفير حماية قانونية عاجلة للضحايا.
- إطلاق حملات توعية قومية داخل المدارس والجامعات ووسائل الإعلام لتعريف الشباب بمخاطر التطبيقات المشبوهة وأساليب الحماية الرقمية.
- إلزام منصات التواصل الاجتماعي بسرعة حذف المحتوى المفبرك والتعاون الفوري مع السلطات المصرية في تتبع الجناة.
- توفير مراكز دعم نفسي وقانوني مجاني لضحايا الابتزاز الإلكتروني لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية لهذه الجرائم.
مسؤولية وطنية
وشدد النائب سليمان وهدان على أن حماية المجتمع المصري من هذا الإرهاب الرقمي مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل. وأكد أن الدولة المصرية تمتلك من المؤسسات والخبرات ما يؤهلها لخوض هذه المعركة بقوة وحسم. وطالب الحكومة بعدم السماح بأن تتحول هواتف أبنائنا إلى أبواب للجريمة، أو أن تصبح سمعة الأسر المصرية لعبة في أيدي عصابات إلكترونية بلا ضمير. وأكد أن من يتاجر بكرامة المصريين عبر الشاشات السوداء، يجب أن يواجه قبضة قانونية لا تعرف الرحمة.



