أكد القاضي عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن مشروع قانون الأسرة الجديد لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ويتفق معها بنسبة 100%، مشيراً إلى إعجابه ببيان الأزهر الشريف بشأن المشروع، خاصة فيما يتعلق بمسائل الطلاق والعدة والنفقة.
تفاصيل اللقاء الإعلامي
جاء ذلك خلال لقاء القاضي عبد الرحمن محمد مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد. وأضاف أن الأزهر الشريف وافق على المواد الخاصة بالطلاق والعدة والنفقة، موضحاً أن المشروع الجديد تضمن مواد من مشروع سابق لوزارة العدل. وأكد أن أي اعتراض من الأزهر على أي مادة سيتم تعديلها فوراً، باعتباره "صاحب القرار الأول والأخير" في الأمور الشرعية.
تعديلات مهمة في المشروع
أوضح رئيس اللجنة أن القانون الجديد لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، ولا يتوقع اعتراض الأزهر بعد التعديلات. ومن أبرز التعديلات: تقليص مدة غياب الزوج من سنة إلى 6 أشهر فقط، بسبب تطور وسائل الاتصال. كما تم تعديل مدة اعتبار الزوج مفقوداً من 4 سنوات إلى 3 سنوات. وأكد أن هذه الأمور تنظيمية ولا تتعارض مع الشريعة.
حقوق الزوجة في الفسخ
أكد القاضي أن الزوجة يحق لها اللجوء إلى المحكمة لطلب فسخ عقد الزواج إذا اكتشفت غشاً جوهرياً من الزوج، مثل إخفاء المؤهل الدراسي أو طبيعة المهنة أو أي معلومات أساسية تؤثر على استمرار الحياة الزوجية. وأوضح أن هذا يعتبر "غشاً جوهرياً وحقيقياً".
كما أضاف أن المشروع يمنح المرأة الحق في طلب فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر من الزواج، بشرط عدم وجود حمل. وفي حال وجود حمل، لا يحق لها طلب الفسخ حفاظاً على الطفل. وعند فسخ العقد، لا يحق للمرأة الحصول على أي مستحقات من الزوج.
دعاوى الضرر والتعويض
أشار إلى أنه إذا لجأت الزوجة إلى القضاء للمطالبة بحقوقها نتيجة ضرر، فلا يمكنها الجمع بين دعوى الفسخ والمطالبة بالتعويض أو الحقوق المالية أمام المحكمة.
نفي شائعات غشاء البكارة
نفى القاضي وجود أي مادة في مشروع القانون تمنح الزوج حق فسخ العقد خلال 6 أشهر، قائلاً: "الزوج لو عايز يطلق أو يفسخ العقد مع زوجته مش محتاج مادة". وأكد أن القانون لم يتطرق نهائياً إلى مسألة غشاء البكارة، وأن ما يتم تداوله غير صحيح.
وأضاف أن محكمة النقض أكدت أن الزوج لا يحق له رفع دعوى ضرر مثل الزوجة، لأنه يملك أصلاً حق إنهاء العلاقة الزوجية وفقاً للقانون والشريعة الإسلامية.



