بعد ساعات قليلة من منح الثقة للحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي، هزت أزمة سياسية غير متوقعة المشهد في بغداد، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.
تفاصيل جلسة منح الثقة
كشفت هبة التميمي، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، أن البرلمان العراقي منح الثقة للمنهاج الحكومي ولـ14 وزيرًا فقط من أصل 23 وزيرًا كانوا ضمن التشكيل الوزاري، وذلك خلال الجلسة التي عقدت مساء الخميس. وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية التصويت على 18 وزيرًا، لكن الخلافات السياسية حالت دون ذلك.
وزارات مهمة لم تحصل على الثقة
أوضحت التميمي أن عددًا من الوزارات الحيوية لم تحصل على ثقة البرلمان، أبرزها وزارات التعليم العالي والتخطيط والداخلية. وأشارت إلى أن بعض المرشحين لهذه الوزارات كانوا محسوبين على كتل سياسية بارزة مثل ائتلاف دولة القانون وتحالف الإعمار والتنمية، مما أدى إلى تصاعد الخلافات حول التوازنات السياسية وتوزيع المناصب في الحكومة الجديدة.
زلزال الانسحابات البرلمانية
وصفت التميمي ما حدث اليوم بأنه "زلزال انسحابات"، حيث أعلنت كتل العقد الوطني والسومريون وكتل أخرى انسحاب نحو 28 نائبًا من تحالف الإعمار والتنمية الذي يرأسه محمد شياع السوداني. وأكدت أن هذه التحركات تعكس حجم التوتر والخلافات المرتبطة بتوزيع الحقائب الوزارية في مرحلة حساسة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
تحديات استكمال الحكومة
ذكرت المراسلة أن رئاسة البرلمان العراقي عقدت اجتماعًا اليوم، دعت خلاله إلى متابعة مكثفة لتنفيذ البرنامج الحكومي الذي أعلنه رئيس الوزراء، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية التي لا تزال تضم 9 حقائب شاغرة، من بينها وزارتان سياديتان هما الداخلية والدفاع، بالإضافة إلى وزارات التخطيط والثقافة والشباب والرياضة والتعليم. وأشارت إلى أن المقترحات المطروحة حالياً تتراوح بين إدارة بعض الوزارات بالوكالة، أو إسنادها مؤقتًا إلى رئيس الوزراء لحين التوافق على الأسماء الجديدة.



