أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المفاوضات الجارية مع إيران بشأن إنهاء الأعمال القتالية تشهد تقدمًا ملحوظًا، وذلك على الرغم من التوترات المستمرة بين الجانبين. وأوضح فانس في تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب رفض مؤخرًا مقترحًا إيرانيًا ووصفه بأنه "غير مقبول"، مما يعكس استمرار الفجوات بين الطرفين.
خلاف داخل التقديرات الأمريكية بشأن المقترح الإيراني
وأشار نائب الرئيس إلى أن هناك خلافًا داخل أوساط التقديرات الأمريكية حول المقترح الإيراني، حيث يسعى البيت الأبيض إلى ضمانات واضحة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي. وأكد فانس أن هذا الهدف يمثل "الخط الأحمر" للإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن السؤال الأساسي الآن يتمثل في مدى كفاية التقدم المحرز للوصول إلى اتفاق يحقق هذه الضمانات الأمنية، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية بين الجانبين.
اختبار لجدية التقدم في المفاوضات مع إيران
وأضاف فانس أن التقدم المحرز في المفاوضات يخضع للاختبار من حيث جدية الوصول إلى اتفاق نهائي، مشددًا على أن واشنطن لن تقبل بأي حل لا يضمن منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
الصين ودور الوساطة مع طهران
في سياق متصل، نقلت مجلة "بوليتيكو" عن مسؤول كبير في إدارة ترامب توقعه أن يمارس الرئيس الأمريكي ضغوطًا مباشرة على نظيره الصيني خلال لقائهما المرتقب، بهدف دفع بكين إلى لعب دور أكثر تأثيرًا في الملف الإيراني. وبحسب التقرير، فإن الصين كانت قد مارست بالفعل ضغوطًا على إيران من أجل دفعها نحو التوصل إلى اتفاق، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوترات الإقليمية وتجنب تصعيد أوسع.
ملف إيران على طاولة القوى الكبرى
ويشير التحليل إلى أن الملف الإيراني بات أحد أبرز ملفات التفاوض بين القوى الدولية، حيث تسعى واشنطن إلى توظيف علاقاتها مع بكين للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وتتداخل المصالح الاقتصادية والأمنية بين الأطراف الثلاثة، مما يجعل الملف معقدًا. وأكدت وسائل الإعلام الدولية وصول طائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية في زيارة عمل هامة، تسعى خلالها أمريكا إلى الحصول على تهدئة في الحرب التكنولوجية مع الصين وحول حرب إيران.
الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة
من المتوقع أن يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغطًا على نظيره الصيني شي جين بينج بشأن إيران، خلال قمتهما المقررة في بكين يوم الجمعة المقبل. وستكون قضية إيران من بين الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالحرب التكنولوجية والتعاون الاقتصادي بين البلدين.



