قال الكاتب الصحفي أسامة السعيد إن وتيرة التصعيد والضربات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني خلال اليومين الأخيرين تعد من الأعنف، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول من خلال هذا التصعيد فرض معادلة تقوم على قدرتها على استخدام أقصى درجات القوة والعنف تجاه لبنان.
محاولات لفرض واقع ميداني جديد
وأوضح في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن إسرائيل تسعى إلى استباق جولة المفاوضات المقبلة عبر تثبيت وضع ميداني جديد، من خلال إلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار بقدرات حزب الله العسكرية، ومحاولة إبعاد أي وجود عسكري جنوب نهر الليطاني.
وأشار إلى أن الأهداف الإسرائيلية لا تقتصر على الساحة اللبنانية فقط، بل تمتد إلى محاولة الفصل بين الجبهة اللبنانية والجبهة الإيرانية، موضحًا أن إسرائيل تسعى إلى التصعيد بهدف إفشال أي مفاوضات قد تقود إلى تهدئة إقليمية شاملة.
التوتر الإقليمي كجزء من المصالح الإسرائيلية
وأضاف أن تل أبيب تدرك أن أي تهدئة إقليمية قد تفرض عليها التزامات سياسية وأمنية، وهو ما تعتبره تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية، خاصة أنها ترى في استمرار التوتر والاضطراب فرصة لتعزيز تدخلها في عدة جبهات بالمنطقة.
وأكد أن الجولة المقبلة من المفاوضات قد تكون الأصعب في مسار المحادثات الخاصة بوقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أن رهان الدولة اللبنانية على الضغوط الأمريكية لم يحقق نتائج واضحة حتى الآن، في ظل غياب تدخل أمريكي حاسم للضغط على إسرائيل.
ولفت إلى أن رفع مستوى المشاركين في الجولة المقبلة يمنحها أهمية إضافية، معتبرًا أنها تمثل اختبارًا مهمًا لمدى توافر الإرادة السياسية لدى الإدارة الأمريكية لفرض وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق بشأن الجبهة اللبنانية.



