دار الإفتاء توضح حكم استلام الحجر الأسود وتقبيله أثناء الطواف
حكم استلام الحجر الأسود وتقبيله في الطواف

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم استلام الحجر الأسود وتقبيله أثناء الطواف حول الكعبة المشرفة، مؤكدة أن ذلك يعد سنة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس واجبًا على الحاج أو المعتمر.

تفاصيل الفتوى

جاءت فتوى دار الإفتاء ردًا على استفسار من أحد الحجاج حول مدى شرعية استلام الحجر الأسود وتقبيله، وهل يعد ذلك من مناسك الحج الأساسية أم لا. وأشارت الدار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستلم الحجر الأسود ويقبله عند الطواف، كما ورد في الأحاديث الصحيحة، حيث روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي كان يقبل الحجر الأسود.

أهمية الحجر الأسود

أكدت دار الإفتاء أن الحجر الأسود هو حجر كريم من الجنة، ويمثل نقطة بداية الطواف ونهايته، وهو من شعائر الله التي يجب تعظيمها. ومع ذلك، شددت على أن استلامه وتقبيله ليس واجبًا، بل هو سنة، خاصة في أوقات الزحام الشديد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نصائح للحجاج

قدمت دار الإفتاء نصائح للحجاج والمعتمرين في حالة عدم تمكنهم من الوصول إلى الحجر الأسود بسبب الزحام، حيث أوصت بالاكتفاء بالإشارة إليه باليد عند المرور بمحاذاته، مع التكبير، وذلك اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يشير إليه في أوقات الزحام. كما دعت إلى عدم التزاحم أو إيذاء الآخرين لمجرد الوصول إلى الحجر، لأن الشريعة الإسلامية تهدف إلى التيسير ورفع الحرج عن الناس.

حكم تقبيل الحجر الأسود

أوضحت الدار أن تقبيل الحجر الأسود سنة مؤكدة، لكنه ليس ركنًا من أركان الطواف، فمن قبله فقد أحسن، ومن لم يقبله فلا إثم عليه. واستشهدت بما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قبل الحجر الأسود وقال: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي يقبلك ما قبلتك». وهذا يدل على أن التقبيل اتباع لسنة النبي وليس لذات الحجر.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الحج عبادة عظيمة يجب أن يؤديها المسلم بخشوع وتواضع، وأن الالتزام بالآداب الشرعية والابتعاد عن التزاحم هو من تمام العبادة، متمنية للحجاج حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي