أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، عن توقيف اللواء السابق وجيه علي العبد الله، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية في القصر الجمهوري، وذلك خلال عملية أمنية خاطفة نفذتها وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب.
تفاصيل التوقيف
وبحسب بيان الوزارة، فإن الموقوف كان يشغل منصبه لأكثر من عقد، من عام 2005 وحتى 2018، وهي مرحلة وصفها البيان بأنها من أكثر الفترات حساسية وتعقيداً في تاريخ البلاد. وأشارت الداخلية إلى أن العبد الله كان من المسؤولين المباشرين عن تنسيق ممارسات قمعية وانتهاكات جسيمة طالت مدنيين سوريين خلال سنوات خدمته، مما يجعله من الشخصيات المرتبطة بالدائرة الضيقة للنظام السابق.
التحقيقات والإجراءات القضائية
تم إلقاء القبض عليه في إطار تحقيقات تستهدف مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، يُشتبه بتورطهم في جرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الصراع. وسيُحال لاحقاً إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وأكدت الوزارة أن العملية تأتي ضمن سلسلة إجراءات أمنية وقضائية تهدف إلى ملاحقة شخصيات عسكرية بارزة من النظام السابق، في إطار جهود تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
غياب التفاصيل والتعليقات
لم تورد الوزارة تفاصيل إضافية حول مكان التوقيف أو ظروف العملية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجهات المرتبطة بالنظام السابق. ويأتي هذا التطور في سياق تحركات أمنية مستمرة تشهدها مناطق مختلفة داخل سوريا، تستهدف شخصيات يُشتبه في تورطها بملفات انتهاكات خلال السنوات الماضية، وسط جدل حقوقي وسياسي حول آليات المحاسبة ومسارات العدالة الانتقالية في البلاد.



