من الإهمال إلى المساءلة: كيف يعيد القانون ضبط ملف الحيوانات الخطرة؟
القانون يعيد ضبط ملف الحيوانات الخطرة

في خطوة تشريعية رائدة تهدف إلى تحويل ملف حيازة الحيوانات الخطرة من دائرة الإهمال إلى المساءلة، شدد القانون رقم 29 لسنة 2023 الخاص بتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب على مجموعة من الالتزامات الصارمة التي تقع على عاتق الحائزين. ويأتي ذلك في إطار تعزيز السلامة العامة والحد من المخاطر التي قد تهدد المواطنين، سواء من هجمات هذه الحيوانات أو من الأمراض التي قد تنقلها.

الإخطار الفوري: واجب قانوني لا يحتمل التأخير

وبموجب المادة السادسة من القانون، أصبح لزامًا على حائز الحيوان الخطر إخطار الجهة المختصة بشكل فوري في حالات محددة، أبرزها الاشتباه في إصابة الحيوان بأمراض معدية أو وبائية، أو ثبوت إصابته بالفعل، بما يستدعي التدخل السريع لمنع انتشار العدوى بين البشر أو الحيوانات الأخرى. كما أن التأخير في الإبلاغ قد يعرض الحائز لعقوبات قانونية مشددة.

4 التزامات حاسمة على الحائزين لحماية المواطنين

كما أوجب القانون الإبلاغ في حال تسبب الحيوان في إصابة أي شخص أو وفاته نتيجة اعتداء مباشر، مما يضمن سرعة التعامل مع الحوادث وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، إلى جانب حالات نفوق الحيوان أو هروبه، لما قد تمثله من تهديد محتمل للسلامة العامة، خاصة إذا كان الحيوان هائجًا أو مصابًا بمرض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولم يغفل النص القانوني حالات التصرف في الحيوان، حيث ألزم الحائز بإخطار الجهات المختصة عند رغبته في نقل الحيازة أو التخلي عنه، أو في حال عدم قدرته على توفير الرعاية والإيواء المناسبين له. ويأتي ذلك لضمان عدم ترك الحيوانات فريسة للإهمال أو سوء المعاملة، ولضمان انتقالها إلى جهة قادرة على رعايتها.

ويأتي هذا التشريع ضمن توجه تشريعي أوسع يهدف إلى فرض رقابة أكثر صرامة على حيازة الحيوانات الخطرة، بما يحقق التوازن بين حقوق الحائزين في تربية هذه الحيوانات وضمان أمن المجتمع وسلامته. كما يتوقع أن يسهم القانون في تقليل الحوادث المرتبطة بهذه الحيوانات، وتعزيز ثقافة المسؤولية لدى الحائزين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي