الإفتاء توضح حكم طواف الإفاضة للحاج المصاب بسلس البول
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم طواف الإفاضة للحاج الذي يعاني من سلس البول، حيث أكدت أنه يصح طوافه ولا شيء عليه، ولا يؤثر ذلك على صحة الحج.
تفاصيل الفتوى
ورد إلى دار الإفتاء سؤال نصه: "ما حكم طواف الإفاضة للحاج المصاب بسلس البول؟"، حيث أوضحت الدار أن من كان به سلس بول أو غيره من النجاسات المستمرة، فإنه يصح طوافه ولا حرج عليه، ولا يلزمه إعادة الطواف.
واستندت الإفتاء في فتواها إلى قول الله تعالى: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (الحج: 78)، وإلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا الحدود بالشبهات"، مؤكدة أن الشريعة ترفع الحرج عن المكلفين.
شروط صحة الطواف
وأضافت الدار أن الطهارة من الحدث الأصغر شرط لصحة الطواف، ولكن من به سلس بول يعتبر معذوراً، وتجوز له الصلاة والطواف مع وجود النجاسة، ولا يلزمه تطهير ثوبه أو بدنه لكل صلاة أو طواف، بل يكفيه الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها.
ونصحت الإفتاء الحاج المصاب بسلس البول بأن يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يطوف، ولا يضره ما يخرج منه أثناء الطواف، شريطة أن يكون قد توضأ قبل الشروع في الطواف.
واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن الحج عبادة عظيمة، وأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وأن من عجز عن كمال الطهارة لعذر شرعي فإنه يؤدي العبادة بحسب استطاعته.



