كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي موسع عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، عن حزمة من المؤشرات الاقتصادية والطاقة الإيجابية التي تعكس تحركات الدولة المصرية بقوة نحو تعزيز أمن الطاقة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، رغم التوترات الإقليمية والعالمية.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل
أكد مدبولي أن مصر ملتزمة بإنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة بالكامل بنهاية يونيو المقبل، بعد خفض المديونية من أكثر من 6.1 مليار دولار إلى 714 مليون دولار فقط، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الثقة مع المستثمرين الدوليين.
استثمارات أجنبية ضخمة في قطاع الطاقة
كشف رئيس الوزراء عن تعهدات من كبرى الشركات العالمية بضخ استثمارات تتجاوز 19 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، أبرزها: 8 مليارات دولار من شركة إيني، و5 مليارات دولار من بريتش بيتروليوم، و4 مليارات دولار من أباتشي الأمريكية، و2 مليار دولار من أركيوس الإماراتية. وأكد أن هذه الأرقام تعكس الثقة الدولية الكبيرة في الاقتصاد المصري.
اكتشافات غازية جديدة تعزز الاكتفاء الذاتي
أشار مدبولي إلى عدة اكتشافات مهمة، أبرزها حقل دنيس الذي يمتلك احتياطياً يتجاوز 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، وأكثر من 130 مليون برميل مكثفات، مع إنتاج متوقع بين 500 و600 مليون قدم مكعب يومياً، بالإضافة إلى إضافة 50 مليون قدم مكعب يومياً، وبدء الاستفادة منه خلال الصيف الحالي.
فخر الصناعة والطاقة المصرية
أشاد مدبولي بالكفاءات المصرية العاملة على الحفار المصري "القاهر 2" في البحر المتوسط، مؤكداً أن المهندسين والعمال المصريين أصبحوا محل ثقة كبرى الشركات العالمية، مما يمثل فخراً للصناعة المصرية.
توسع ضخم في الطاقة الجديدة والمتجددة
أكد رئيس الوزراء أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2028، من خلال مشروعات رياح بقدرة 4750 ميجاوات، وبطاريات تخزين بقدرة 4000 ميجاوات، وتوسعات في خليج السويس ورأس شقير وجبل الجلالة والزعفرانة.
نمو اقتصادي قوي رغم الأزمات العالمية
كشف مدبولي عن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5% في الربع الثالث من العام المالي الحالي، مع تراجع نسبي في معدلات التضخم، رغم الحرب الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مما يعكس مرونة الاقتصاد المصري.
طفرة صناعية وتوسعات استراتيجية
أبرز ما تم الإعلان عنه يشمل مضاعفة إنتاج مجمع الألومنيوم بنجع حمادي، وشراكات مع ثاني أكبر شركة ألومنيوم عالمياً، وخطة لتوطين صناعة الطاقة المتجددة، وتحديث قانون الثروة المعدنية لتعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية.
مصر تعزز دورها الإقليمي في الطاقة
أكد مدبولي أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط، مع توقيع اتفاقيات لدعم قطاع الغاز في لبنان وتوسيع النفوذ المصري في المنطقة، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية في مجال الطاقة.
رغم التحديات الإقليمية وتقلبات الأسواق العالمية، تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطة متكاملة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الصناعة، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يؤكد أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة.



