أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن المشرع، بموجب أحكام القانون رقم (180) لسنة 1952، ألغى الوقف الأهلي بأكمله. وبناءً على ذلك، فإن ملكية الأموال التي انتهى فيها الوقف تعود إلى الواقفين إذا كانوا على قيد الحياة، أو إلى المستحقين الشرعيين، وذلك وفقًا للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون.
اختصاص وزارة المالية
أوضحت الجمعية أن المشرع، بموجب القانون رقم (127) لسنة 1956، منح وزارة المالية سلطة التصرف في الأراضي المصادرة من أسرة محمد علي. وقد آلت ملكية هذه الأراضي إلى الدولة بقرار من مجلس قيادة الثورة الصادر بتاريخ 8 نوفمبر 1953، والقانون رقم (598) لسنة 1953. وتم إضافة حصيلة التصرف في هذه الأراضي إلى الإيرادات العامة للدولة.
قانون إنشاء جهاز الأموال المستردة
في وقت لاحق، صدر القانون رقم (6) لسنة 2024، الذي أنشأ جهازًا خاصًا لإدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها. وقد عهد المشرع إلى هذا الجهاز سلطة إدارة تلك الأموال والتصرف فيها، مما يجعل أي تصرف من جهة أخرى غير قانوني.
وبالتالي، لا يحق لأي جهة أخرى التصرف في هذه الأراضي، إذ تختص وزارة المالية - ممثلة في الإدارة العامة للأموال المستردة بالهيئة العامة للخدمات الحكومية، والتي حل محلها جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها - وحدها بالتصرف في هذه الأراضي وإدارتها.
النتيجة النهائية
خلصت الجمعية العمومية إلى أن بعض العقارات المصادرة من أسرة محمد علي كانت في الأصل وقفًا أهليًا، ثم آلت ملكيتها إلى الأسرة بعد إلغاء الوقف الأهلي بالقانون رقم (180) لسنة 1952. وبعد ذلك، خضعت هذه العقارات للمصادرة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة الصادر بتاريخ 8 نوفمبر 1953.



