أثار قانون الأسرة الجديد حالة من الجدل واسعة النطاق داخل المجتمع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة المصرية. ولذلك، تضمن المشروع عددًا من الاشتراطات والضوابط المنظمة لمسألة تعدد الزوجات، في مقدمتها إلزام المأذون بإخطار الزوجة حال إقدام زوجها على الزواج بأخرى.
إقرار الحالة الاجتماعية في وثيقة الزواج
نصت المادة (79) من مشروع القانون على ضرورة إقرار الزوج أو وكيله في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية. وفي حال كونه متزوجًا، يلتزم بذكر أسماء زوجاته القائمات في عصمته وعناوين إقامتهن، على أن يتولى المأذون أو الموثق إخطارهن بالزواج الجديد من خلال خطاب مسجل بعلم الوصول.
حق الزوجة الأولى في طلب التطليق
وفيما يتعلق بحقوق الزوجة الأولى، منح مشروع القانون لها الحق في طلب التطليق إذا تضررت ماديًا أو معنويًا من زواج زوجها بأخرى، حتى في حال عدم اشتراطها ذلك ضمن عقد الزواج. على أن تفصل المحكمة في الطلب حال تعذر الإصلاح بين الطرفين.
مدة رفع دعوى التطليق
حدد المشروع مدة 6 أشهر للزوجة لرفع دعوى التطليق، تبدأ من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ما لم يثبت رضاها الصريح أو الضمني، سواء بالقبول الكتابي أو الشفهي، أو استمرارها في الإقامة مع الزوجة الأخرى، أو عدم تحركها خلال المدة المحددة.
حقوق الزوجة الجديدة
ولم يغفل المشروع حقوق الزوجة الجديدة، حيث أتاح لها أيضًا طلب التطليق في حال ثبوت إخفاء الزوج لزواجه السابق عنها، وذلك وفق ذات الضوابط. يعكس هذا التوجه التشريعي حرصًا على تعزيز الشفافية وضمان حقوق جميع أطراف العلاقة الزوجية.



