الإطاحة بمتنمر في هيئة الجودة.. سحب لجنة مراجعة وإحالة رئيسها للتحقيق
الإطاحة بمتنمر في هيئة الجودة.. سحب لجنة وإحالة رئيسها للتحقيق

لم تمضِ سوى 12 ساعة فقط على تقديم البلاغ للدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية للجودة والاعتماد، مدعماً بالمستندات ومقاطع الفيديو التي وثقت التصرفات غير اللائقة لرئيس إحدى لجان المراجعة والتقييم، حتى تحركت الهيئة بكل حسم. كانت اللجنة مكلفة بزيارة أحد معاهد القاهرة الجديدة للتحقق من استيفائه لمتطلبات الجودة اللازمة للحصول على شهادة الاعتماد.

قرار حاسم وسريع

بعد التأكد من صحة الوقائع عبر إحدى المسؤولات بالهيئة، اتخذ الدكتور عشماوي قراراً فورياً بسحب اللجنة من المعهد وإلغاء مهمتها، وإحالة كل التجاوزات التي صدرت عن رئيس اللجنة إلى التحقيق. هذا التصرف الحازم يعكس حرص الهيئة على تطبيق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

تجاوزات رئيس اللجنة

رئيس اللجنة، وهو أستاذ جامعي من إحدى جامعات شمال الدلتا، كان يتولى رئاسة لجنة تقييم لأول مرة. لكنه بدلاً من أن يكون قدوة، مارس أساليب التبكيت والتحقير تجاه جميع من التقى بهم، سواء من خريجي المعهد أو طلابه أو أعضاء هيئة التدريس. كما حاول فرض طلبات شخصية على إدارة المعهد، منها الحجز له في فندق لأيام إضافية تتجاوز المدة المحددة من الهيئة، وطلبات أخرى تتعلق بالمأكل والتنقلات، محولاً المعهد إلى ما يشبه "عزبته الخاصة". وهدد بأنه إذا لم تُلبَّ طلباته، فسيكتب تقريراً سلبياً يحرم المعهد من الشهادة حتى لو كان يستحقها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هذه التصرفات لا تمثل الأستاذ الجامعي الحقيقي، بل تعكس شخصيات معقدة تحاول إسقاط عقدها على الآخرين، وقد تكون مصابة بأمراض نفسية تشوه التركيبة الأكاديمية.

حقوق المراجعين وواجباتهم

من حق أي مسؤول في لجان المراجعة الاطلاع على جميع البيانات اللازمة لتقييم الجودة، لكن يجب أن يتم ذلك بأسلوب محترم يعكس مكانة الأستاذ الجامعي وممثل الهيئة. الهدف الأساسي للهيئة هو مساندة المؤسسات التعليمية للارتقاء بمستواها، وليس ترهيبها. مثل هذه التجاوزات تشوه صورة الهيئة التي نجحت في السنوات الأخيرة في تحريك المياه الراكدة في مجال الجودة.

لذا، أتوجه بالشكر الجزيل للدكتور علاء عشماوي على قراره الحازم بإلغاء اللجنة وتشكيل أخرى تقوم بالمهمة بشكل محترم يحافظ على صورة الجميع. وقد أرسل الدكتور عشماوي خطاباً عاجلاً يشكر فيه على الإخطار، مؤكداً أن الهيئة تضع موارد كبيرة في تدريب المراجعين، لكن البعض - وهم أقلية - يتجاوزون حدود اللياقة والمهنية. وأكد أن الهيئة تتعامل مع هذه الحالات بجدية، وتتخذ إجراءات لإعادة تأهيل المخالفين أو استبعادهم نهائياً.

وبخصوص الواقعة، تم التواصل مع عميد المعهد، وتم تعليق الزيارة وإنهاء عمليات المراجعة لحين الانتهاء من التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة. الهيئة تظل شريكاً داعماً لجودة التعليم ومحكماً موضوعياً في ضوء معايير مهنية شفافة وعادلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي