حذر صندوق النقد الدولي من أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع، وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا استمرت حرب إيران وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولارا للبرميل.
تحذير من نتائج أسوأ
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في مؤتمر استضافه معهد ميلكن، إن "استمرار الحرب يعني أن سيناريو المؤسسة المالية الدولية، الذي كان يفترض حدوث تباطؤ طفيف في النمو العالمي وارتفاع طفيف في الأسعار، لم يعد واقعيا". وأضافت أن "السيناريو المعاكس" لدى صندوق النقد الدولي أصبح ساريا بالفعل.
توقعات التضخم
أوضحت جورجييفا أن توقعات التضخم على المدى الطويل ما زالت مستقرة، مشيرة إلى أن الأوضاع المالية لا تتجه إلى مزيد من التشديد، لكن ذلك ربما يتغير إذا طال أمد الحرب. وسجلت أسعار النفط يوم الإثنين ارتفاعا بنحو 5% على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية.
أسعار النفط
ذكرت وكالة "رويترز" أن العقود الآجلة لخام برنت زادت 5.75 دولار أو 5.3% إلى 113.92 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.54 دولار أو 3.5% إلى 105.48 دولار. وتستمر التوترات في منطقة مضيق هرمز مع تأكيد طهران على أن إدارة المضيق هي "حق أصيل" لإيران، في مقابل إصرار واشنطن على استئناف الملاحة الحرة في الممر الحيوي.
سيناريوهات صندوق النقد
كان صندوق النقد قد أصدر الشهر الماضي ثلاثة سيناريوهات لمسار نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عامي 2026 و2027 وسط حالة من عدم اليقين الشديد بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وهي "التوقعات الأساسية" و"السيناريو السلبي" و"السيناريو الحاد" الأكثر سوءا. ويتوقع "السيناريو السلبي" تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5% في 2026 ومعدل تضخم 5.4%، أما "السيناريو الحاد" الأكثر قتامة فيتوقع نموا بنسبة 2% فقط ومعدل تضخم 5.8%.
تحذير من نقص الإمدادات
قال مايك ويرث، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، إن النقص الفعلي في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور في أنحاء العالم نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط الخام العالمية قبل الحرب. وأضاف ويرث أن الاقتصادات ستبدأ بالانكماش مع تقليص الطلب ليتناسب مع العرض الشحيح في ظل استمرار إغلاق المضيق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
تأثير على سلاسل التوريد
قالت جورجييفا إن صندوق النقد يتابع عن كثب التأثير البطيء للصراع على سلاسل التوريد، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بالفعل بين 30 و40%، مما سيرفع أسعار المواد الغذائية بين ثلاثة وستة بالمئة، وقد تتأثر قطاعات أخرى أيضا. وأكدت على ذلك بالقول "ما أود التأكيد عليه هو أن الأمر خطير للغاية"، معبرة عن قلقها من أن العديد من صناع القرار ما زالوا يتصرفون وكأن الأزمة ستنتهي في غضون شهرين ويتخذون إجراءات للحد من تأثيرها على المستهلكين والشركات، مما يُبقي الطلب على النفط مرتفعا.



