نظم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للأسرة المسلمة، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، أحكام المهر في الزواج، باعتباره حقًا ماليًا ثابتًا للزوجة يترتب على عقد الزواج الصحيح، ويحدد آليات استحقاقه والتصرف فيه.
تعريف المهر وأنواعه
نصت المادة (35) على أن المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج، بينما أكدت المادة (36) أن كل ما يصح اعتباره مالًا يجوز أن يكون مهرًا. وحددت المادة (37) نوعي المهر، وهما المهر المسمى الذي يتم الاتفاق عليه وتوثيقه بين الطرفين، ومهر المثل الذي يُقدَّر وفقًا لمثيلاتها من النساء من أسرة الأب أو من يماثلنها حال عدم وجود تطابق أسري مباشر.
حالات مهر المثل
أوضحت المادة (38) الحالات التي يُثبت فيها مهر المثل، وتشمل عدم تسمية المهر في العقد، أو تسمية غير صحيحة، أو الاتفاق على عدم تحديد مهر.
استحقاق المهر
أكدت المادة (39) أن المهر يثبت بمجرد انعقاد عقد الزواج الصحيح، ويستحق كاملًا بالدخول أو الخلوة الشرعية أو الوفاة، بينما يستحق نصفه في حال الطلاق قبل الدخول أو الخلوة.
تعجيل وتأجيل المهر
أجازت المادة (40) الاتفاق على تعجيل المهر أو تأجيله كليًا أو جزئيًا، بشرط توثيقه رسميًا في وثيقة الزواج أو في محرر مستقل، على ألا يُعتد بأي اتفاق غير موثق. وبيَّنت المادة (41) أنه في حال إطلاق التأجيل دون تحديد موعد، يُفهم أنه مستحق عند وقوع البينونة أو وفاة أحد الزوجين، أيهما أقرب.
المهر ملك خالص للزوجة
وفي تأكيد واضح على طبيعة المهر، نصَّت المادة (42) على أنه ملك خالص للزوجة، تقتضيه بنفسها أو بوكيل عنها، ولا يجوز إلزامها بإنفاقه على تجهيز نفسها أو أي من متطلبات الحياة الزوجية. وأتاحت المادة (43) للزوجة البالغة الرشيدة حق إسقاط المهر كله أو بعضه، بينما نظمت المادة (44) أحكام الهبة من المهر للزوج، وما يترتب عليها من حقوق في حال الطلاق قبل الدخول.
الخلوة الشرعية والمنقولات
وعرفت المادة (45) الخلوة الشرعية بأنها اجتماع الزوجين في مكان آمن لا يطلع عليه أحد، مع خلوه من الموانع الشرعية أو الحسية. ونصت المادة (46) على أنه في حال زواج الرجل في مرض الموت بأكثر من مهر المثل، تُعامل الزيادة معاملة الوصية في حال اعتراض الورثة. وتناولت المادة (47) منقولات الزوجية، مؤكدة أنها ملك خالص للزوجة، ما لم يتم الاتفاق كتابة على خلاف ذلك، مع إجازة استردادها أثناء قيام الزوجية، أو المطالبة بقيمتها في حال الهلاك أو التعذر دون سبب يرجع إليها.



