وافق مجلس النواب نهائياً على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019. جاء ذلك خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الإثنين 4 مايو 2026.
تفاصيل التعديلات
عرض النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، تقرير اللجنة مؤكداً أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي عناية خاصة ببناء الإنسان المصري وتوفير مقومات الحياة الكريمة له. وأشار إلى أن نظام التأمين الاجتماعي يعد من أبرز الآليات التي تحقق هذا الهدف، لما له من دور محوري في تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار المجتمعي.
وأضاف سعفان أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 تضمن مجموعة من المبادئ الجوهرية، من أبرزها تحسين مستويات المعاشات وفك التشابك المالي بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة. وقد أرست أحكامه آليات واضحة لتطبيق هذه المبادئ، سواء من خلال تحسين أسس حساب المعاشات وربطها بمعدلات التضخم، أو من خلال تنظيم العلاقة المالية بين الخزانة العامة والهيئة.
الحزم الاستثنائية السابقة
أشار رئيس اللجنة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت متغيرات اقتصادية ومالية متسارعة، تأثرت بتداعيات الأزمات العالمية، مما استدعى تدخل الدولة بحزم حماية اجتماعية لدعم أصحاب المعاشات. وبناءً عليه، صدرت القوانين تباعاً لتقرير تلك الحزم بشكل محدد، مع تحميل الخزانة العامة للدولة تكلفتها ضمن القسط السنوي المسدد للهيئة. وشملت هذه الحزم:
- تبكير صرف زيادة المعاشات عن عام 2022 بنسبة 13% لتكون في الأول من أبريل 2022 بدلاً من يوليو 2022، بموجب القانون رقم 16 لسنة 2022.
- صرف منحة استثنائية بقيمة 300 جنيه اعتباراً من نوفمبر 2022، بموجب القانون رقم 166 لسنة 2022.
- تبكير صرف زيادة المعاشات عن عام 2023 بنسبة 15% لتكون في أبريل 2023 بدلاً من يوليو 2023، بموجب القانون رقم 18 لسنة 2023.
- صرف منحة استثنائية بقيمة 300 جنيه اعتباراً من أكتوبر 2023، بموجب القانون رقم 172 لسنة 2023.
- تبكير صرف زيادة المعاشات عن عام 2024 بنسبة 15% لتكون في مارس 2024 بدلاً من يوليو 2024، بموجب القانون رقم 9 لسنة 2024.
فلسفة المشروع الجديد
أوضح سعفان أن المشروع الجديد يأتي في سياق التطوير التشريعي اللازم لمواكبة المتغيرات، وبما يحقق التوازن بين متطلبات العدالة التأمينية وضمان الاستدامة المالية. وتتمثل فلسفة المشروع وأهدافه في:
- تعزيز الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد أركان الأمن القومي، من خلال ضمان استمرار المعاشات كدخل ثابت للفئات الأولى بالرعاية.
- معالجة التشابكات المالية المزمنة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة، بما يرسخ الشفافية ويحقق عدالة توزيع الأعباء المالية.
واختتم سعفان حديثه بالتأكيد على أن هذا المشروع يسهم في تحقيق التوازن بين الموارد والالتزامات، وضمان استدامة النظام التأميني للأجيال القادمة.



