المجلس القومي للمرأة يناقش مواجهة الانتهاكات الرقمية في مائدة مستديرة
مائدة مستديرة حول الانتهاكات الرقمية ضد المرأة

نظم المجلس القومي للمرأة، يوم الإثنين الموافق 4 مايو 2026، مائدة مستديرة تحت عنوان "مواجهة الانتهاكات الرقمية ضد المرأة: من السياسات إلى التنفيذ"، وذلك بالتعاون مع قمة FDC. ترأست الجلسة الدكتورة ماريان أمير عازر، عضوة المجلس ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، بمشاركة المهندس طارق شبكة، الرئيس التنفيذي لقمة FDC وعضو اللجنة، والدكتور محمد حجازي، عضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب نخبة من صناع القرار وخبراء التكنولوجيا وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والإعلام. تأتي هذه المائدة في إطار جهود الدولة لتعزيز بيئة رقمية آمنة وداعمة للمرأة.

أهداف المائدة المستديرة

أكدت الدكتورة ماريان عازر أن تنظيم هذه المائدة يأتي انطلاقًا من حرص المجلس على الانتقال من مرحلة مناقشة التحديات إلى تفعيل آليات التنفيذ. وأشارت إلى أن القضية لم تعد تقتصر على وجود سياسات وتشريعات، بل تتطلب تفعيلًا حقيقيًا يضمن وصول الحماية والدعم لكل سيدة وفتاة، خاصة في الأوساط الشبابية والجامعية. وأوضحت أن المجلس يعمل من خلال هذه الفعاليات على تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يشمل الجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني، بهدف تطوير استجابات متكاملة وأكثر كفاءة لمواجهة الانتهاكات الرقمية، مع التركيز على تسهيل الوصول إلى آليات الإبلاغ والدعم وتبسيط استخدامها.

أهمية التكامل بين السياسات والتطبيق

شددت الدكتورة ماريان على أن نجاح الجهود المبذولة في هذا الملف يعتمد بشكل أساسي على التكامل بين السياسات والتطبيق، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والتقييم المستمر، لضمان الاستجابة الفعالة للتحديات المتجددة في الفضاء الرقمي. ومن جانبه، أكد المهندس طارق شبكة أن الأمان الرقمي يمثل قضية مجتمعية تمس كل بيت، وتتطلب تكاتف الجهود بين مختلف الأطراف، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين. وأشار إلى أهمية تحويل السياسات إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، بما يحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع، ويضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للمرأة، مؤكدًا أن التعاون والشراكات الفعالة تمثل حجر الأساس في تحقيق هذا الهدف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نقاشات موسعة حول الانتهاكات الرقمية

شهدت المائدة المستديرة نقاشات حوارية موسعة حول عدد من الموضوعات الهامة، حيث تناول المشاركون واقع الانتهاكات الرقمية وأنماطها المختلفة وتأثيراتها النفسية والاجتماعية، إلى جانب التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الإبلاغ عن هذه الانتهاكات والحصول على الدعم اللازم. كما تضمنت النقاشات استعراضًا لمدى فعالية السياسات والتشريعات الحالية، والتحديات المؤسسية والتشغيلية التي تعوق تنفيذها، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان استجابة سريعة وفعالة، فضلًا عن مناقشة دور الجهات التنظيمية والحكومية في ضبط البيئة الرقمية وتوفير الحماية اللازمة.

دور منصات التواصل الاجتماعي

تطرقت الجلسات كذلك إلى مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي في التعامل مع المحتوى الضار، من حيث سرعة الاستجابة وشفافية الإجراءات، إلى جانب تطوير أدوات حماية المستخدمين، بالإضافة إلى مناقشة الإطار القانوني والتنظيمي، خاصة ما يتعلق بحماية الخصوصية والبيانات وتعزيز إنفاذ القانون. كما تم التأكيد على أهمية محور التوعية وبناء القدرات، من خلال تصميم حملات توعوية موجهة لطالبات الجامعات والمدارس التكنولوجية والتطبيقية، تستهدف رفع الوعي بالمخاطر الرقمية وتعزيز مهارات الحماية الذاتية، مع إبراز دور الإعلام والمؤثرين في نشر ثقافة الأمان الرقمي.

توصيات المائدة المستديرة

أسفرت المائدة المستديرة عن عدد من التوصيات الهامة، من أبرزها وضع آليات تنفيذية واضحة لسد فجوات التطبيق في السياسات الحالية، وإطلاق حملة وطنية للتوعية بالأمان الرقمي. كما أوصى المشاركون بتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتطوير استجابات متكاملة، وتبسيط إجراءات الإبلاغ عن الانتهاكات الرقمية، وضمان حماية خصوصية المبلغين. وتأتي هذه التوصيات في إطار سعي المجلس القومي للمرأة إلى تحقيق بيئة رقمية آمنة تدعم تمكين المرأة وتحميها من كافة أشكال الانتهاكات.