كشف الكاتب الصحفي وليد الرمالي، أن دعوة الولايات المتحدة للبنان للدخول في حوار مباشر مع بنيامين نتنياهو، بما يشمل لقاءً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، لا تصب في مصلحة لبنان، بل تأتي في سياق ضغوط دولية تستهدف إعادة تشكيل التوازنات الداخلية، خاصة فيما يتعلق بسلاح حزب الله.
تصعيد غير مسبوق على الحدود
وأوضح الرمالي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التصعيد الحالي لم تشهده المنطقة منذ سنوات، مشيراً إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات ميدانية تشبه الخط الفاصل داخل الأراضي اللبنانية، مع محاولات لإخلاء عشرات القرى، إضافة إلى ضربات مكثفة استهدفت مواقع في الجنوب، ما يعكس نية واضحة لتغيير قواعد الاشتباك على الأرض.
لبنان بين الالتزامات والواقع الميداني
وأضاف أن الدولة اللبنانية تحاول احتواء التصعيد والالتزام بالاتفاقات الدولية، إلا أن هذه التفاهمات باتت منهكة ويتم خرقها بشكل شبه يومي، مؤكداً أن القرار اللبناني أصبح خاضعا بشكل كبير للضغوط الدولية، في ظل محدودية القدرة على مواجهة التطورات العسكرية المتسارعة.
رهانات دولية وتعقيدات إقليمية
وأشار إلى أن أي تهدئة تبقى هشة ومرتبطة بتوازنات أوسع تشمل مواقف إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الاجتماعات المرتقبة في واشنطن قد لا تفضي إلى نتائج ملموسة، وأنها محاولة لفرض واقع سياسي جديد، في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية للحفاظ على مؤسساتها من الانهيار.



