أعرب فيليب إنجرام، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية البريطانية، عن وجود حالة من القلق تسود مختلف دول العالم جراء التداعيات الاقتصادية المترتبة على النزاع الجاري بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح إنجرام أن العديد من الدول تسعى حالياً إلى تقييم شكل هذا الأثر الاقتصادي المحتمل ومدى انعكاسه على الأوضاع السياسية الداخلية.
تقييم الحكومات للتداعيات
وأضاف إنجرام، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومات تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من تأثير هذه التداعيات على المواطنين. وأشار إلى وجود نقاشات مكثفة بين قادة الدول، لا سيما في أوروبا، حول سبل التعامل مع هذه التحديات الاقتصادية المتفاقمة.
المحادثات الإيرانية الروسية
وفيما يتعلق بالمحادثات المرتقبة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد إنجرام أن الفرصة تظل قائمة دائماً لتحقيق تقدم. واعتبر أن الحوار بحد ذاته يمثل أمراً إيجابياً مقارنة بالتصعيد العسكري، مشدداً على أن استمرار التواصل بين الأطراف يعزز من احتمالات الوصول إلى نتائج ملموسة.
الدبلوماسية والعمليات العسكرية
وأوضح إنجرام أن العمليات العسكرية تُعد امتداداً للدبلوماسية، حيث تلجأ إليها الأطراف عندما تتعثر المفاوضات بهدف فرض مواقفها أو تعزيز مواقعها التفاوضية. إلا أنه أشار إلى أن انعقاد هذه المحادثات في الوقت الراهن يُعد مؤشراً إيجابياً، مع احتمالية حدوث مفاجآت في أعقابها.
دور ترامب المحتمل
ولفت إنجرام إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد ينخرط في هذه المباحثات في مرحلة ما، مشيراً إلى أن عملية صنع القرار قد تشهد تطورات غير متوقعة في أي وقت. وأكد أن التصريحات المتكررة وغير المتوقعة تثير قلق الدبلوماسيين وقادة العالم، مما ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وبيّن المسؤول الاستخباراتي السابق أن حالة عدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ التي تسود المشهد الحالي تؤدي إلى زعزعة الثقة في الأسواق العالمية، مما يفاقم المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً.



