تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، بشأن تصاعد ظاهرة الهروب الجماعي من مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، وتحولها إلى بؤر احتجاز غير قانوني تهدد الأمن المجتمعي في ظل قصور الرقابة واتساع نشاط المراكز الوهمية.
تفاصيل طلب الإحاطة
أوضح النائب في طلبه أنه تم رصد واقعة هروب جماعي لنزلاء إحدى مصحات علاج الإدمان بمنطقة أبو رواش بالجيزة، مما يعيد إلى الواجهة مشهداً مقلقاً يتكرر بوتيرة لافتة، ويكشف عن خلل هيكلي في منظومة الرقابة على مراكز علاج الإدمان، ووجود نمط شبه منظم لإدارة منشآت غير مرخصة خارج القانون.
انتهاكات جسدية ونفسية
أشار عضو مجلس النواب إلى أن الوقائع المتكررة تؤكد أن بعض هذه المراكز تُدار كأماكن احتجاز قسري تفتقر للحد الأدنى من الاشتراطات الطبية والإنسانية، وتُمارس داخلها انتهاكات جسدية ونفسية، واستخدام بروتوكولات علاجية عشوائية، مما يحول رحلة العلاج إلى بيئة طاردة قد تنتهي بالهروب الجماعي أو إصابات جسيمة.
فجوة علاجية حادة
أضاف النائب أن الجهات المعنية أغلقت نحو 330 منشأة غير مرخصة، لكن الواقع يكشف استمرار نشاط مئات الكيانات المماثلة في الخفاء، خاصة في الفلل السكنية والمناطق الطرفية، مستفيدة من ضعف التفتيش الدوري. ولفت إلى أن عدد المراكز الحكومية والشريكة لصندوق مكافحة الإدمان لا يتجاوز 30 مركزاً، مما يخلق فجوة علاجية تدفع الأسر للمراكز غير القانونية.
مطالب تشريعية ورقابية
طالب النائب محمد سليم بمراجعة تشريعية شاملة للقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، لتغليظ العقوبات حتى السجن الوجوبي ومصادرة المنشآت غير المرخصة. كما دعا إلى تفعيل الرقابة الميدانية عبر لجان مشتركة دائمة بين وزارتي الصحة والداخلية والمجلس القومي للصحة النفسية لحصر المنشآت المشتبه بها، خاصة في المناطق النائية.
خطة للتوسع في المراكز الحكومية
شدد النائب على أهمية وضع خطة زمنية ملزمة للتوسع في إنشاء مراكز علاج إدمان حكومية ومجانية لتقليص الفجوة الحالية، مع إطلاق منصة إلكترونية رسمية للتحقق من تراخيص المراكز، وتخصيص خط ساخن للإبلاغ عن المنشآت غير المرخصة.



