قال السفير عمرو عبد العزيز، ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، إن الملكية الفكرية لم تعد حكرًا على نخبة من المبدعين والمفكرين، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة، ومحورًا رئيسيًا للنمو المعرفي والاقتصاد الرقمي.
أهمية حماية الإبداع
وأضاف أن الدول التي تحمي إبداع أبنائها وتصون حقوق مبدعيها ومفكريها هي الأقدر على بناء مستقبل مزدهر قائم على العلم والابتكار، وليس على استنزاف الموارد الطبيعية وحدها.
جاء ذلك خلال احتفالية وزارة العدل التي شهدها المستشار محمود الشريف وزير العدل، لتكريم أوائل القاضيات والقضاة المشاركين في الدورة العامة لأساسيات حقوق الملكية الفكرية وحلقة العمل الخاصة بالعلامات التجارية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ويبو”.
مصر في طليعة الدول
وأشار إلى أن مصر تأتي في طليعة الدول الساعية إلى تعزيز منظومة حماية الملكية الفكرية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأهمية صون حقوق المبدعين باعتبارها جزءًا من هوية الأمة وحضارتها. ولفت إلى أن التعاون القائم بين وزارة العدل والمنظمة العالمية للملكية الفكرية يجسد إرادة حقيقية لبناء بيئة قانونية وتشريعية متكاملة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الإبداع والاختراع والابتكار.
دور وزارة العدل
وأكد أن وزارة العدل، بما تمثله من سلطة قانونية، تعد شريكًا أساسيًا في ترسيخ ثقافة حماية الملكية الفكرية وتفعيلها على أرض الواقع، من خلال تطوير المنظومة القضائية وتأهيل الكوادر المتخصصة، مضيفًا أن هذا التعاون يرتكز على عدد من المحاور الاستراتيجية، من أبرزها تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وبناء قدرات القضاة والمتخصصين عبر برامج تدريبية مشتركة، إلى جانب تعزيز آليات إنفاذ الحقوق ومكافحة القرصنة والتقليد، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الملكية الفكرية، فضلًا عن تبادل الخبرات في إدارة الأنظمة الرقمية المرتبطة بها.
مذكرات التفاهم والتدريب
وأشار إلى أن توقيع مذكرتي تفاهم بين وزارة العدل والمنظمة في عام 2022 أسفر عن تنفيذ العديد من الأنشطة والندوات والدورات التدريبية الموجهة للقضاة، مشيرًا إلى أن الاحتفالية الحالية تأتي لتكريم القضاة الذين أتموا بنجاح دورة “الوايبو” للتعلم عن بُعد في مجال الملكية الفكرية، والتي هدفت إلى تزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة للتعامل بكفاءة مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.



