حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من التداعيات الخطيرة لاستمرار المواجهات الجيوسياسية والعسكرية على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنها ستؤدي إلى أضرار اقتصادية جسيمة في ظل أوضاع هشة يعاني منها الاقتصاد العالمي بالفعل، وأبرزها أزمة الديون التي تجاوزت 320 تريليون دولار قبل اندلاع هذه التوترات.
أزمة ديون وعجز متفاقم
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من ديون تتجاوز 38 تريليون دولار وعجز هيكلي في الموازنة يقدر بـ1.4 تريليون دولار. وأشار إلى أن تصاعد الإنفاق العسكري قد يدفع الديون العالمية إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع توقعات بتجاوز الإنفاق العسكري 4 تريليونات دولار خلال عام 2026.
تداعيات على الغذاء والطاقة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الأزمات، ومنها الحرب الروسية الأوكرانية، يفاقم أزمة الغذاء عالمياً، خاصة أن الدولتين تمثلان نحو 36% من تجارة الحبوب. وفي الوقت نفسه، تؤدي أزمة الطاقة إلى عودة بعض الدول لاستخدام الفحم، مما يزيد من التلوث وتكلفة الإنتاج ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.
مخاطر الركود وانهيار الأسواق
وأضاف شعيب أن العالم يواجه مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وحدوث ركود عالمي، مع تحذيرات من صندوق النقد الدولي، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وعدم اليقين. وأوضح أن هذه العوامل تدفع المستثمرين إلى التحوط عبر الذهب، وتؤدي إلى تراجع الاستثمارات واحتمالات انهيار في أسواق المال.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات جيوسياسية متصاعدة، مما يزيد من الضغوط على الأسواق المالية والسلع الأساسية، ويهدد بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الدول.



