نقلت صفحة الأزهر الشريف بثاً مباشراً لشعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف، وذلك في يوم الجمعة الموافق 13 ذي القعدة لعام 1447 هـ، الموافق 1 مايو 2026 م. وتلا قرآن الجمعة القارئ الشيخ عادل محمود زيان إمام القبلة بالجامع الأزهر، بينما ألقى خطبة الجمعة الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وكانت الخطبة تحت عنوان: (والله يحب المحسنين).
حكم الكلام أثناء خطبة الجمعة
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول بطلان صلاة من تحدث أثناء خطبة الجمعة، موضحة أن الفقهاء أجمعوا على أن من تكلم ولغا لم يعد الجمعة وصلاته صحيحة شرعاً، ولكن ثوابها ناقص. وأشارت إلى أنه لا معارضة بين الحكم بصحة صلاة من تكلم وبين الحديث النبوي: «وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ»، حيث فسر العلماء الحديث بأن معناه لا جمعة له كاملة الثواب، وليس بطلان الجمعة. ونقلت دار الإفتاء عن الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري قوله: «قال العلماء معناه: لا جمعة له كاملة؛ للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه».
الإنصات لخطبة الجمعة واجب
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنصات لسماع خطبة الجمعة واجب شرعي، رجاء أن ينتفع المسلم بأوامر الله ووصايا النبي صلى الله عليه وسلم. واستشهد بحديث النبي: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت». وذكر أن الحديث ينهى عن مطلق الكلام وقت الخطبة، حتى لو كان أمراً بمعروف، فإن كان لا بد فليشر إلى المتحدث بيده ليكف عن الحديث. وأكد أن من تكلم فصلاته صحيحة، وإن كان أجر من صمت ليس كمن تحدث أثناء الخطبة.
الامتناع عن الكلام أثناء الخطبة
شدد الأزهر للفتوى على أن الإنصات لخطبة الجمعة واجب شرعي، ويقصد به الامتناع التام عن الكلام أثناء الخطبة، حتى وإن كان الكلام في طاعة كالأمر بالمعروف أو الصلاة على النبي. وأكد أنه لا حرج في الإشارة باليد فقط لمن يتحدث حتى يتوقف، دون نطق بكلمة. وذكر أن من تكلم أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، لكن أجره لا يكون كأجر من حافظ على الصمت الكامل. وأكد على أن السكوت والإنصات أثناء الخطبة من أدب الجمعة وتمام فضلها، ليتحقق المقصود من الخطبة في التذكير بأوامر الله ونواهيه وتوجيهات النبي.



