أكد الباحث السياسي من قطاع غزة، طلال أبو ركبة، أن ما يجري داخل القطاع لا يمكن وصفه إلا بأنه إبادة صامتة مستمرة، وذلك رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار. وأوضح أن الانتهاكات لم تتوقف، بل اتخذت أشكالًا جديدة أكثر تعقيدًا، مما يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
تفاصيل الوضع في غزة
خلال مداخلة له في برنامج آخر النهار، أوضح أبو ركبة أن قوات الاحتلال ما زالت تسيطر فعليًا على أكثر من 55% من مساحة القطاع. وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية والقيود المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما يضع السكان في مواجهة يومية مع نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود.
تراجع الاهتمام الدولي
أضاف الباحث السياسي أن الاهتمام الدولي بما يحدث في غزة قد تراجع بشكل ملحوظ، بسبب تصاعد أزمات أخرى في المنطقة. لكنه أكد أن هذا التراجع لم يوقف التصعيد داخل القطاع، حيث تستمر سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولات تقويض أي إمكانية لعودة الحياة الطبيعية أو إقامة دولة فلسطينية.
اتهامات بالتواطؤ الأمريكي
وأشار أبو ركبة إلى وجود ما وصفه بـتواطؤ أمريكي واضح، معتبرًا أن هذا الموقف يعرقل تنفيذ أي اتفاقات لوقف إطلاق النار أو بدء مرحلة إعادة الإعمار. وأكد أن هذا التواطؤ يُبقي الوضع الإنساني في حالة انهيار مستمر، ويمنع أي تحرك جاد لحماية المدنيين.
دعوة لتحرك دولي عاجل
وختم الباحث حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في غزة يمثل جريمة إنسانية مستمرة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا. وشدد على ضرورة ضمان حماية المدنيين والبدء الفوري في إعادة الإعمار، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تداركها.



