وجه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، انتقادات حادة لما وصفه بتدهور بعض السلوكيات المجتمعية، مؤكداً أن هناك حالات لرجال يتزوجون وينجبون ثم يتهربون من المسؤولية، في مشهد اعتبره صادماً وغير مقبول.
الزواج بين الماضي والحاضر
وقال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، إن ما يحدث من إنكار للعلاقات أو التهرب من الالتزامات يمثل صورة من «التجاحد»، وهو مصطلح فقهي يعني إنكار الحق رغم ثبوته، مشيراً إلى أن هذه الظواهر أفرغت الكلمة من قيمتها، بعد أن كانت في الماضي بمثابة عقد ملزم لا يمكن التراجع عنه. وأوضح أن الزواج في صورته الصحيحة كان قائماً على الإعلان والوضوح أمام المجتمع، حيث يتم الإشهار والالتزام الكامل بالمسؤوليات، على عكس ما يحدث في بعض الحالات الحالية التي تشهد نزاعات وإنكاراً للحقوق.
الطلاق غير الموثق
كما انتقد فكرة الطلاق الشفهي غير الموثق، معتبراً أنه يفتح الباب للفوضى وضياع الحقوق، خاصة في ظل وجود حالات تترك فيها النساء دون نفقة أو إثبات قانوني واضح. وأشار إلى أن الدولة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ظاهرة التهرب من النفقة، مثل تقييد السفر في بعض الحالات، مؤكداً أن ذلك جاء نتيجة تزايد الشكاوى من سيدات يعانين للحصول على حقوق أبنائهن. ولفت إلى وجود أحكام نفقة ضعيفة لا تتناسب مع متطلبات المعيشة، مستشهداً بحالات واقعية تعاني فيها أسر من مبالغ لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات، ما يعكس حجم الأزمة وتأثيرها على المجتمع.
متطلبات المعيشة
وأكد الجندي أن توثيق الزواج والطلاق أصبح ضرورة ملحة لحماية حقوق الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتطلب نفقات حقيقية تتناسب مع متطلبات الحياة. ودعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التوثيق الشرعي والقانوني، لتجنب النزاعات التي تضر بالمرأة والأطفال.



